ناقوس الخطر يدق: منظمة الصحة العالمية تحذر من كارثة نووية في الشرق الأوسط جراء تصاعد المواجهات”

بقلم : هند الهواري
أصدرت منظمة الصحة العالمية (WHO) تحذيراً شديد اللهجة بشأن المخاطر المتزايدة لوقوع “حادث نووي أو إشعاعي” في منطقة الشرق الأوسط، وذلك على خلفية التصعيد العسكري غير المسبوق واستهداف المنشآت الحيوية في المنطقة. وأكدت المنظمة أن استمرار الصراع بالقرب من المواقع النووية أو استهداف البنية التحتية للطاقة قد يؤدي إلى عواقب صحية وبيئية لا يمكن احتواؤها.
وأوضح المتحدث باسم المنظمة في مؤتمر صحفي بجنيف، أن أي تسرب إشعاعي لن يعترف بالحدود السياسية، وسيتسبب في أزمات صحية طويلة الأمد تشمل السرطانات، التلوث الجيني، وتدمير النظم الغذائية والمائية.
وأشارت المنظمة إلى أن القطاع الصحي في دول المنطقة يعاني بالفعل من ضغوط هائلة، ولن يكون قادراً على التعامل مع حالات التسمم الإشعاعي الجماعي أو عمليات الإخلاء الطبي واسعة النطاق.
كما دعت الصحة العالمية كافة الأطراف المنخرطة في المواجهات إلى الالتزام بالبروتوكولات الدولية التي تحظر استهداف المفاعلات النووية أو مراكز البحوث الذرية. كما طالبت بتفعيل “خطط الطوارئ الإشعاعية” في الدول المجاورة لمناطق الصراع، وتوفير مخزونات كافية من حبوب “يوديد البوتاسيوم” والمعدات الوقائية للأطقم الطبية.
وفي ضوء ذلك ، بدأت منظمة الصحة العالمية في تحديث خرائط المخاطر الإشعاعية في الشرق الأوسط، مؤكدة أن الوقاية هي السبيل الوحيد لتجنب سيناريوهات تشبه “تشيرنوبيل” أو “فوكوشيما” في قلب منطقة مأهولة بالسكان، مما قد يؤدي إلى موجات نزوح بشرية هي الأكبر في التاريخ الحديث.



