مصر مباشر - الأخبار

باريس..تطلق جائزة بطرس غالي الدولية تكريماً لإرث عالمي في السلام والدبلوماسية

كتبت: نجلاء فتحي

تحتضن العاصمة الفرنسية باريس النسخة الأولى من جائزة بطرس بطرس غالي الدولية، في فعالية دولية بارزة تسلط الضوء على الإرث الدبلوماسي والإنساني لأحد أبرز رموز العمل الدولي، وذلك تزامنًا مع الاحتفال بالذكرى الثمانين لتأسيس منظمة الأمم المتحدة.

وتنطلق الجائزة بمبادرة من الجمعية المصرية للحقوقيين الفرنكوفونيين، وبالتعاون مع أكاديمية العلوم فيما وراء البحار، تكريمًا لمسيرة الدكتور بطرس بطرس غالي، الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة خلال الفترة من 1992 إلى 1996، وأول أمين عام للفرانكوفونية، الذي كرس حياته للدفاع عن السلام، ودعم التنمية المستدامة، وترسيخ ثقافة الحوار بين الحضارات.

وتستند الجائزة في فلسفتها إلى ما يُعرف بـ«الأجندات الثلاث» التي أطلقها بطرس غالي داخل أروقة الأمم المتحدة، وهي:
أجندة من أجل السلام (1992)، وأجندة من أجل التنمية (1994)، وأجندة من أجل الديمقراطية (1996)، حيث تُمنح الجائزة سنويًا للمبادرات والمشروعات التي تسهم بفاعلية في تعزيز السلام والدبلوماسية والتنمية، مع إعطاء أولوية خاصة لجهود دول الجنوب.

وتحظى الجائزة بإطار مؤسسي قوي، يشمل لجنة رعاية تضم شخصيات دولية مرموقة عاصرت الراحل بطرس غالي، إلى جانب لجنة تحكيم علمية دولية تضم نخبة من الخبراء المستقلين من مختلف دول العالم، بما يضمن الشفافية والنزاهة في اختيار الفائزين.

كما تحظى الجائزة بدعم واسع من عدد من الشركاء الدوليين البارزين، من بينهم أكاديمية القانون الدولي في لاهاي، وجامعة الدول العربية، ومؤسسة رينيه كاسان، ومنظمة الإيسيسكو، وبيت مصر، والجامعة الفرنسية في مصر، وجامعة سنغور بالإسكندرية.

وشهدت الجائزة دعمًا ماليًا إضافيًا من السفير السابق لويس دومينيشي، الرئيس الشرفي لأكاديمية العلوم فيما وراء البحار، بقيمة 5 آلاف يورو، إلى جانب الميزانية الأساسية المقدرة بنحو 3 آلاف يورو.

وفي الإطار نفسه، قدمت جامعة سنغور بالإسكندرية دعمًا علميًا ولوجستيًا، ونظمت مائدة مستديرة في 21 أكتوبر 2025 لمناقشة إرث بطرس بطرس غالي، بينما تشارك الجامعة الفرنسية في مصر في إدارة الجائزة عبر نائب رئيسها الذي يشغل منصب الأمين العام للجائزة، بدعم من فريق من المتدربات.

وتعكس جائزة بطرس بطرس غالي الدولية الحضور المصري المؤثر في الساحة الدبلوماسية العالمية، وتؤكد استمرار إرث الراحل كرمز للحكمة والسلام والرؤية العابرة للحدود، فضلًا عن التزام المؤسسات الدولية بإحياء قيم الحوار والعدالة والتنمية المستدامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى