دماء في “يوم الجائزة”.. رصاص “أبناء العمومة” يحول فرحة العيد إلى مأتم بقرية الحسينات في قنا

كتب / ياسر الدشناوي
في الوقت الذي كانت فيه مآذن مساجد قرية الحسينات بمركز أبوتشت، شمال محافظة قنا، تصدح بتكبيرات عيد الفطر المبارك، لم تكتمل الفرحة في أحد شوارع القرية، حيث تحولت ساحات الاحتفال إلى مسرح لجريمة مروعة هزت أركان المحافظة، بعدما أقدم مجموعة من أبناء العمومة على إنهاء حياة شاب في ريعان شبابه إثر مشاجرة دامية اندلعت عقب صلاة العيد مباشرة.
تفاصيل الصدمة: رصاصات الغدر أمام المنازل
بدأت الواقعة المأساوية بمشادة كلامية حادة بين أبناء عمومة أمام منازلهم بقرية الحسينات، وسرعان ما تطورت المشادة إلى مشاجرة عنيفة استخدمت فيها الأسلحة، مما أسفر عن سقوط شاب غارقًا في دمائه وسط ذهول الأهالي الذين كانوا يستعدون لتبادل التهاني بالعيد. وقد خيم الحزن الشديد على القرية التي تحولت فيها أصوات الفرح إلى صرخات عويل، ونشطت سيارات الإسعاف لنقل الضحية إلى المستشفى، إلا أن المنية كانت أسرع.
تحرك أمني سريع وفرض كردون بمركز أبوتشت
وفور وقوع الحادث، تلقت مديرية أمن قنا إخطارًا من مركز شرطة أبوتشت يفيد بنشوب المشاجرة وسقوط قتيل. وانتقلت على الفور قوات الأمن وقيادات المباحث الجنائية إلى موقع الحادث، حيث تم فرض كردون أمني مشدد حول منازل طرفي المشاجرة لمنع تجدد الاشتباكات أو حدوث أعمال انتقامية، وبدأت القوات في تمشيط المنطقة لضبط المتهمين والسلاح المستخدم في الواقعة.
تحقيقات النيابة وقرار الطب الشرعي
أمرت الجهات المختصة بنقل جثة المتوفى إلى مشرحة المستشفى، وانتداب الطب الشرعي لتشريح الجثمان وبيان سبب الوفاة بدقة، كما كلفت وحدة المباحث بمركز أبوتشت بسرعة إجراء التحريات حول ملابسات الواقعة وكشف الدوافع الحقيقية وراء المشاجرة التي أودت بحياة الشاب في يوم العيد، وتم تحرير المحضر اللازم لمباشرة التحقيقات القانونية.
شاركنا برأيك:
في ظل تكرار حوادث الخصومات الثأرية والمشاجرات العائلية في الأعياد، ما هي الحلول الجذرية التي تقترحونها لتعزيز لغة الحوار وتفعيل دور كبار العائلات في صعيد مصر؟



