سقوط “كنز ملوي” في قبضة الأمن.. ضبط 277 قطعة أثرية نادرة بمخزن سري في ديرمواس

كتب / ياسر الدشناوى
في إطار الاستراتيجية الأمنية المعاصرة التي تتبناها وزارة الداخلية لحماية ثروات البلاد وتراثها القومي، نجحت الأجهزة الأمنية بمحافظة المنيا في توجيه ضربة قاصمة لمافيا التنقيب والإتجار بالآثار، حيث تمكنت من ضبط أحد العناصر الإجرامية وبحوزته كنز أثري يضم مئات القطع المتنوعة قبل ترويجها في السوق السوداء.
تنسيق أمني رفيع المستوى لضبط المتهم
جاءت عملية الضبط ثمرة تعاون وتنسيق أمني دقيق بين قطاعي “السياحة والآثار” و”الأمن العام”، وبالتنسيق مع مديرية أمن المنيا، عقب ورود معلومات سرية أكدتها التحريات الدقيقة حول نشاط (أحد الأشخاص، مقيم بدائرة مركز شرطة ديرمواس بالمنيا).
وكشفت التحريات أن المتهم اتخذ من مسكنه الخاص مسرحاً لمزاولة نشاطه الإجرامي، ومخزناً سرياً لإخفاء القطع الأثرية التي يتحصل عليها من أعمال الحفر غير المشروع، تمهيداً لبيعها لراغبي الثراء السريع بصورة غير قانونية.
تفاصيل الضبطية: 277 قطعة أثرية متنوعة
عقب تقنين الإجراءات واستصدار إذن النيابة العامة، قامت قوة أمنية مكبرة باستهداف مسكن المتهم، حيث أسفرت المداهمة عن إلقاء القبض عليه وبحوزته 277 قطعة أثرية متنوعة، شملت تماثيل وعملات وقطعاً فنية تعود لعصور تاريخية مختلفة، مما يعكس القيمة التاريخية الكبيرة لهذه المضبوطات.
وبمواجهة المتهم بما أسفرت عنه عملية الضبط، اعترف تفصيلياً بحيازته للمضبوطات بقصد الإتجار، وأقر بأن تلك القطع هي نتاج أعمال حفر وتنقيب غير مشروع قام بها في إحدى المناطق الجبلية الوعرة بدائرة مركز شرطة ملوي بمحافظة المنيا.
حماية التراث القومي والإجراءات القانونية
تم التحفظ على المضبوطات وتشكيل لجنة من خبراء الآثار لفحص القطع وبيان قيمتها التاريخية والعصور التي تنتمي إليها، كما تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهم، وإحالته للنيابة العامة لمباشرة التحقيقات.
وتؤكد هذه العملية استمرار اليقظة الأمنية في ملاحقة ناهبي التراث المصري، والضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه العبث بمقدرات الوطن التاريخية أو التنقيب غير القانوني الذي يعرض الأرواح والكنوز الوطنية للخطر.

.



