لغز الـ 60 عامًا.. مزارع فيتنامي يتحدى العلم ويعيش دون نوم!

كتبت: اميره جمال محجوب – ٨ أكتوبر ٢٠٢٥
أثارت حالة المزارع الفيتنامي تاي نغوك (81 عامًا) دهشة المجتمع العلمي والإعلامي حول العالم، بعد تأكيده أنه لم يغمض عينيه للنوم منذ عام 1962، أي لأكثر من ستة عقود، ومع ذلك يعيش حياته اليومية بصحة جيدة ونشاط لافت.
فحوصات طبيعية رغم الأرق التام
بدأت قصة نغوك، الذي يعيش في قرية نائية بمقاطعة كوانغ نام، عقب إصابته بحمى شديدة خلال حرب فيتنام. ومنذ تلك الحادثة، فشلت كل محاولاته للنوم، بما في ذلك استخدام الأدوية والعلاجات الشعبية وحتى الكحول.
والأمر الذي زاد من حيرة الأطباء هو أن الفحوصات الطبية التي أُجريت له أظهرت أن قلبه وضغطه ودماغه يعملون ضمن المعدلات الطبيعية، متحديًا بذلك القواعد العلمية المتعارف عليها حول الأهمية القصوى للنوم لصحة الإنسان العقلية والجسدية.
ليالٍ من العمل المتواصل
يشهد جيران وأفراد عائلة نغوك على صدق ادعائه، حيث يقضي لياليه في العمل في الحقول وصناعة نبيذ الأرز. ورغم نمط حياته الذي يتضمن تدخين حوالي 70 سيجارة يوميًا وشرب كميات من نبيذ الأرز، يظل الرجل نشطًا وقادرًا على أداء الأعمال الزراعية الشاقة.
وفي عام 2023، زار صانع المحتوى الأمريكي الشهير درو بينسكي نغوك لتوثيق حالته في مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع، حيث لاحظ بينسكي أنه يقضي الليل في العمل دون أي علامات نوم ظاهرة.

الأطباء يرجحون “النوم القصير غير الواعي”
أثارت حالة نغوك جدلاً واسعًا، إذ يرى الأطباء أنها ظاهرة نادرة للغاية. ويرجح بعض المتخصصين أن المزارع قد يكون يأخذ نوبات نوم قصيرة جدًا (Micro-sleep) لا تتجاوز بضع دقائق دون أن يدرك ذلك، وهذه الفترات قد تكون كافية لإعادة شحن الدماغ بشكل جزئي.
كما ربط البعض بين اضطرابه والأثر النفسي للصدمات التي تعرض لها في حرب فيتنام (اضطراب ما بعد الصدمة)، في حين يظل نغوك لغزًا بشريًا حيًا يبرز قدرة جسم الإنسان المذهلة على التكيف مع الظروف الاستثنائية.



