صرخة بلا صوت في بولاق الدكرور.. أسرة كاملة ترحل في لحظة واحدة بسبب تسريب غاز

كتب /محمود ياسر
استيقظت منطقة بولاق الدكرور بالجيزة صباح اليوم على واحدة من أبشع المآسي الإنسانية، بعدما لقيت أسرة مكوّنة من 5 أفراد مصرعها داخل شقتهم السكنية نتيجة تسريب غاز، في واقعة هزّت مشاعر الأهالي وخلّفت حالة من الحزن العميق والصدمة بين سكان المنطقة.
وتعود تفاصيل الحادثة عندما لاحظ الجيران انبعاث رائحة غاز قوية تزداد مع مرور الوقت من داخل شقة الأسرة، تزامنًا مع عدم خروج أيٍّ من أفرادها صباحًا كالمعتاد. حاول الأهالي طرق الباب مرارًا لكن دون أي استجابة. وعلى الفور تم إبلاغ أجهزة الأمن، التي انتقلت قوة من قسم شرطة بولاق الدكرور إلى مكان البلاغ بشكل عاجل.
وبمجرد وصول القوة الأمنية إلى الشقة، تبين من المعاينة الخارجية عدم وجود آثار كسر أو محاولة اقتحام، ما رجّح منذ البداية أن الواقعة ناتجة عن حادث داخلي. وبعد فتح الباب، عثر رجال الشرطة والإسعاف على جثامين الزوج والزوجة وأطفالهم الثلاثة داخل غرف النوم، وقد فارقوا الحياة متأثرين باختناق ناتج عن استنشاق كميات كبيرة من الغاز المتسرب.
وأكدت التحريات الأولية أن الحادث وقع على الأرجح أثناء نوم الأسرة، حيث لم ينتبه أي فرد منهم لرائحة الغاز، ما أدى لإغلاق منافذ التهوية وتحوّل الشقة إلى بيئة قاتلة خلال ساعات الليل. وتم التحفظ على المكان لحين وصول فريق من الأدلة الجنائية لفحص أجهزة الغاز، ومعرفة مصدر التسريب بدقة سواء من السخان أو الموقد أو أحد التوصيلات الداخلية.
ودفعت هيئة الإسعاف بعدد من السيارات، وتم نقل الجثامين إلى المشرحة تحت تصرف النيابة العامة، التي بدأت التحقيق الفوري في الواقعة، وكلفت فريقًا متخصصًا بفحص تقارير الطب الشرعي وإعداد تقرير وافٍ حول سبب الوفاة والوقت التقريبي لحدوثها.
وفي سياق متصل، أكد عدد من سكان العقار أن الأسرة كانت تعيش حياة مستقرة وهادئة، ومعروفة بحسن السمعة، مشيرين إلى أنهم لم يلاحظوا أي مشكلات أو أصوات استغاثة قبل اكتشاف الحادث، وهو ما زاد من صدمتهم عند معرفة تفاصيل الكارثة.
وتحذر السلطات المواطنين من خطورة إهمال صيانة أجهزة وموصلات الغاز، مطالبة بضرورة تركيب أجهزة كاشف تسرب الغاز داخل المنازل، وفتح النوافذ بشكل مستمر، وإغلاق المحابس ليلاً، تجنبًا لحدوث كوارث مشابهة تهدد حياة الأبرياء وتحوّل بيوتهم إلى فخاخ قاتلة دون سابق إنذار.



