حظر فرنسي’ يقابله ‘قطيعة إسرائيلية’: تل أبيب تشطب ‘السلاح الفرنسي’ من قائمة مشترياتها العسكرية.. وباريس تخرج من ‘سوق الدفاع’ الإسرائيلي

بقلم : هند الهواري
في تصعيد دراماتيكي يعكس وصول العلاقات (الفرنسية – الإسرائيلية) إلى طريق مسدود، اتخذ الجيش الإسرائيلي قراراً “تاريخياً” بوقف كافة عمليات شراء المعدات والأنظمة العسكرية من فرنسا بشكل كامل وفوري.
يأتي هذا القرار رداً على المواقف الفرنسية الأخيرة التي انتقدت العمليات العسكرية الإسرائيلية، ومنع الشركات الإسرائيلية من المشاركة في معارض الدفاع الكبرى في باريس. التوتر الذي بدأ “سياسياً” بتصريحات الرئيس إيمانويل ماكرون حول ضرورة وقف تصدير الأسلحة المستخدمة في الصراعات، تحول اليوم إلى “مواجهة تقنية”؛ حيث قررت تل أبيب البحث عن بدائل بعيداً عن “الصناعات الفرنسية”، مما يهدد استثمارات عسكرية بمليارات الدولارات كانت تربط البلدين لعقود.
هذا القرار يمثل “لطمة قوية” للدبلوماسية الفرنسية التي حاولت موازنة مواقفها، لكنه في الوقت ذاته يضع الجيش الإسرائيلي في مأزق “تنويع المصادر” في وقت حرج. نحن أمام مرحلة “إعادة صياغة التحالفات”؛ فإسرائيل تتجه أكثر نحو واشنطن وبرلين، بينما تخسر فرنسا “زبوناً ثقيلاً” في سوق السلاح، مما يزيد من عزلة تل أبيب داخل الاتحاد الأوروبي وتصاعد “الحرب الباردة” بين الإليزيه والبيت الإسرائيلي.



