إعترافات مريرة من تل أبيب.. صرخة يأس من إستعصاء الشارع المصري على التطبيع

بقلم : صباح فراج
في إعتراف صريح بصلابة الموقف الشعبي المصري، تداولت وسائل إعلام عبرية تقارير عن نيتنياهو تعكس حالة من الصدمة تجاه الروح الوطنية المصرية. وجاء في أبرز هذه التقارير عبارة وصفت بأنها الأكثر تعبيراً عن الواقع حيث أكد محللون إسرائيليون أنه لو تكلمت الطيور في مصر، لنطقت بالعداء لإسرائيل في إشارة واضحة إلى أن المشاعر الرافضة لوجود الاحتلال ليست مجرد مواقف سياسية، بل هي جزء أصيل من الوجدان الشعبي الذي لم تنجح عقود من السلام الرسمي في تغييره.
عقيدة لا تتغير.. كيف صمد الوجدان المصري أمام محاولات غسيل الوعي؟
تناولت التقارير العبرية هذا المشهد بنوع من التحليل النفسي والسياسي، مشيرة إلى أن الحالة المصرية تمثل استثناءً فريداً؛ فبرغم مرور سنوات طويلة على الاتفاقيات الرسمية، إلا أن الحاجز النفسي الشعبي لا يزال يزداد سمكاً. وشددت التقارير على أن الأجيال الشابة في مصر، التي لم تعاصر الحروب الكبرى، تحمل نفس “الجينات” الرافضة للانتهاكات الإسرائيلية، مما يجعل من محاولات التغلغل الثقافي أو الاجتماعي في الشارع المصري مهمة مستحيلة.
رسائل من سماء المحروسة.. العداء للإحتلال فطرة تتوارثها الأجيال
يرى مراقبون أن استخدام الإعلام العبري لتشبيه الطيور يعكس عمق الإحباط الإسرائيلي من اختراق المجتمع المصري. فالمسألة لم تعد تقتصر على النخب أو التيارات السياسية، بل وصلت إلى حد وصفها بـ الفطرة الطبيعية التي تشمل كل ذرة في تراب مصر وهواها. هذه التصريحات تأتي تزامناً مع تصاعد الغضب الشعبي تجاه السياسات الإسرائيلية في المنطقة، مما يؤكد أن البوصلة المصرية تظل ثابتة في اتجاهها التاريخي، بعيداً عن أي حسابات دبلوماسية باردة.



