مبادرة لتيسير الزواج في المنيا: 150 جرام ذهب لصاحبة المؤهل العالي و100 للدبلوم تثير ذهول السوشيال ميديا!

كتب/ ياسر الدشناوي
في خطوة أثارت انقساماً واسعاً بين مؤيد يراها “واقعية” ومعارض يعتبرها “تعجيزية”، تداول رواد صفحات التواصل الاجتماعى فيديو يظهر اجتماع بقرية البسكلون التابعة لمحافظة المنيا تمثل في عقد جلسة عرفية موسعة بحضور عمدة القرية ورموز العائلات، وذلك لمناقشة مبادرة جديدة تهدف إلى تنظيم وتيسير تكاليف الزواج في ظل الأعباء الاقتصادية الراهنة. إلا أن تفاصيل “الوثيقة”
لم تمر مرور الكرام، بل تحولت إلى “تريند” تصدر منصات التواصل الاجتماعي بموجة من السخرية والتحليل.
بنود الوثيقة.. الذهب بين “المؤهل الدراسي” والقدرة المالية
المبادرة التي انطلقت يوم الجمعة 3 أبريل، كما ظهر فى الفيديو وضعت محددات رقمية دقيقة لـ “شبكة” العروس، رابطةً بين القيمة المادية للذهب والمستوى التعليمي للفتاة، وجاءت البنود كالتالي:
خريجات المؤهلات العليا والمعاهد: تم تحديد الحد الأقصى للذهب بـ 150 جراماً من عيار 21، على أن يلتزم العريس بشراء 50 جراماً فعلياً عند الاتفاق، ويُدرج الباقي في “قائمة المنقولات”.
خريجات الدبلومات وما دونها: تقرر أن يكون الحد الأقصى 100 جرام من عيار 21، مع إلزام العريس بشراء 35 جراماً فقط عند الاتفاق.
بورصة الذهب.. هل التيسير تحول إلى تعجيز؟
بمجرد انتشار الفيديو الذى عرض تفاصيل الجلسة العرفية، انطلقت شرارة الجدل عبر “فيسبوك” بدأت في تحويل هذه الأوزان إلى أرقام مالية صادمة؛ فوفقاً لأسعار الذهب الحالية، تتجاوز تكلفة الـ 150 جراماً حاجز الـ 1,110,000 جنيه مصري، بينما تبلغ تكلفة الـ 100 جرام حوالي 740 ألف جنيه.
هذه الأرقام دفعت الكثيرين للتساؤل: “هل هذا تيسير أم إعلان عن صفقة؟”. وعلق أحد المتابعين ساخراً: “أمال قبل المبادرة كانوا بيجيبوا كيلو ذهب؟”، بينما تساءل آخرون عن مصير الحاصلات على الماجستير والدكتوراة في ظل هذا التصنيف التعليمي للذهب.
زاوية أخرى.. “عادات الصعيد” تفرض كلمتها
ورغم الهجوم العنيف، برزت أصوات تدافع عن المبادرة من داخل النسيج المجتمعي لمحافظة المنيا، حيث أكد البعض أن هذه الأرقام – رغم ضخامتها ظاهرياً – تمثل “انفراجة” حقيقية في قرى لا تزال تقدس الذهب وتعتبره المعيار الوحيد لقيمة العروس.
وأوضح مدافعون عن المبادرة أن العرف السابق كان يفرض على الشاب شراء كميات مهولة من الذهب الخالص “كاش”، بينما جاءت مبادرة قرية البسكلون لتقنن “الشراء الفعلي” في حدود 35 إلى 50 جراماً فقط، مع حفظ باقي الحقوق في “القائمة”، وهو ما يرفع عبئاً مالياً كبيراً عن كاهل الشباب المقبلين على الزواج في الوقت الراهن.
وتبقى التساؤلات معلقة: هل تنجح هذه المبادرات في الصمود أمام تقلبات الأسعار؟ وهل يتقبل المجتمع الصعيدي فكرة التنازل عن “بريق الذهب” مقابل ديمومة البيوت؟







