الإقتصادمصر مباشر - الأخبار

الشراكة بين الدولة والمجتمع المدني والقطاع الخاص ركيزة لتعزيز التنمية المستدامة في مصر

 

 

كتبت أروى الجلالي

 

انطلقت فعاليات الملتقى الأول للمجتمع الأهلي المصري تحت رعاية وزارة التضامن الاجتماعي، في إطار مشروع يهدف إلى بناء قدرات منظمات المجتمع المدني وتعزيز دورها كشريك فاعل في تحقيق التنمية المستدامة، والمساهمة الفعلية في الاقتصاد التنموي، وبناء مجتمعات أكثر قدرة على مواجهة التحديات المعاصرة.

ويأتي الملتقى بالتعاون بين صندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية وعدد من قيادات الحكومة والقطاع المصرفي والقطاع الخاص، ضمن توجه يركز على تعزيز التكامل بين مختلف الأطراف الفاعلة في منظومة التنمية الوطنية.

وأكد الدكتور أحمد سعده، المدير التنفيذي لصندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية وممثل وزارة التضامن الاجتماعي، أن محورَي التحول الرقمي والاستدامة المالية يمثلان الأساس لتمكين مؤسسات المجتمع المدني، وتعزيز كفاءتها المؤسسية، مشددًا على أن الشراكة بين الدولة والمجتمع المدني والقطاع الخاص تُعد ركيزة رئيسية لتحقيق أهداف رؤية مصر 2030.

وأوضح سعده أن الصندوق يسير على ثلاثة مسارات رئيسية لدعم القطاع الأهلي، تشمل:

تسريع التحول الرقمي وتوفير الأدوات التكنولوجية اللازمة لقياس أثر المشروعات التنموية.

تنويع مصادر التمويل لضمان الاستدامة المالية والتخطيط الاستراتيجي للبرامج التنموية.

بناء منظومة تعزز القيادة المحلية للتنمية، ودعم المؤسسات المحلية في تصميم وتنفيذ المشروعات التنموية.

ويأتي انعقاد الملتقى في ظل النمو المتزايد لقطاع المجتمع المدني في مصر، الذي يضم نحو 50 ألف منظمة تخدم أكثر من 20 مليون مواطن، ما يعكس الدور الكبير الذي يمكن أن يلعبه هذا القطاع في دعم جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية، خاصة مع الحاجة إلى نماذج مبتكرة للشراكات والتمويل التنموي.

كما يوفر الملتقى منصة حوارية بين منظمات المجتمع المدني وممثلي الحكومة والقطاع الخاص والمؤسسات البحثية، لمناقشة مستقبل العمل الأهلي في مصر، وتعزيز التنمية القائمة على الأدلة، وتحسين كفاءة التخطيط والتنفيذ التنموي، بالإضافة إلى دعم جهود توطين التنمية من خلال تعزيز قدرات المؤسسات المحلية.

وتتناول جلسات الملتقى سبل توظيف التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في إدارة الموارد ورفع كفاءة العمل التنموي، إلى جانب بحث آليات تحقيق الاستدامة المالية للمنظمات الأهلية عبر نماذج مبتكرة مثل ريادة الأعمال الاجتماعية والتمويل الجماعي، وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص والقطاع المصرفي لدعم المشروعات المجتمعية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي المستدام.

ومن المقرر أن يختتم الملتقى أعماله بإصدار بيان ختامي يتضمن مجموعة توصيات عملية تشكل خارطة طريق لتعزيز استدامة العمل الأهلي في مصر وتعظيم أثره التنموي، بما يدعم أهداف التنمية المستدامة ويواكب توجهات الدولة نحو بناء اقتصاد تنموي شامل ومتكامل.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى