كتب/ محمد السباخي
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن هناك فارقًا دقيقًا بين أسلوب التعامل الشخصي وبين العداء الحقيقي، مشيرًا إلى أن عدم التفرقة بينهما يُعد من أبرز أسباب النزاعات الاجتماعية والأسرية، خاصة في العلاقات الزوجية.
اختلاف الأساليب لا يعني العداء
أوضح خالد الجندي، خلال حديثه ببرنامج “لعلهم يفقهون” على قناة dmc، أن بعض الأشخاص قد يتعاملون بجفاء أو حدة نتيجة نشأتهم في بيئات قاسية، دون أن يحملوا نية عدائية، إلا أن هذا الأسلوب قد يُفهم بشكل خاطئ على أنه هجوم أو رفض، ما يؤدي إلى توتر العلاقات.
وأكد أن جذور كثير من الخلافات في المجتمع ترجع إلى هذا الخلط بين طبيعة الأسلوب ونوايا الشخص.
تباين البيئات سبب رئيسي لفشل العلاقات
وأشار إلى أن الاختلاف في البيئات والتنشئة يؤدي إلى تباين واضح في طرق التعبير عن المشاعر والتعامل، وهو ما يظهر بشكل أكبر داخل العلاقات الزوجية، حيث يأتي كل طرف بخلفية ثقافية مختلفة.
ولفت إلى أن هذا التنوع لا يُعد عيبًا أو ميزة، بل هو أمر طبيعي يتطلب وعيًا وتفهمًا لتجنب تحوله إلى صدام مستمر.
فهم العادات مفتاح التفاهم المجتمعي
وأضاف خالد الجندي أن اختلاف العادات بين المجتمعات قد يؤدي إلى سوء فهم، مستشهدًا بأسلوب الدعوة للطعام، حيث يميل المصريون إلى الإلحاح باعتباره نوعًا من الذوق، بينما في ثقافات أخرى يُعد الرفض مرة واحدة كافيًا.
وأكد أن إدراك هذه الفروق والتعامل معها بمرونة هو الطريق لتقليل النزاعات وتحقيق التفاهم.
وشدد على أن التمييز بين العداء الحقيقي واختلاف الأسلوب يمثل مفتاحًا مهمًا لحل الكثير من المشكلات اليومية، داعيًا إلى التحلي بالصبر والتفهم في التعامل مع الآخرين.
اقرأ أيضا: خالد الجندي يحذر من معصية تؤدي إلى زوال النعم وتؤثر على المجتمع (فيديو)



