تحذير دولي من صدمة نفطية غامضة.. خبير اقتصادي يكشف نقطة ضعف خطيرة في الاقتصاد العالمي

كتبت/ داليا أيمن
سلّط الكاتب الصحفي روشير شارما، رئيس مجلس إدارة “مؤسسة روكفلر الدولية”، الضوء على التداعيات غير المسبوقة للأزمة النفطية الحالية المرتبطة بالحرب مع إيران، مؤكدًا أن هذه الأزمة تختلف جذريًا عن كل ما شهده العالم من صدمات نفطية سابقة، سواء من حيث التوقيت أو تعقيد المشهد الاقتصادي العالمي.
وفي مقال تحليلي نشرته صحيفة “فاينانشيال تايمز”، أوضح شارما أن الغموض لا يزال يسيطر على ملامح هذه الأزمة، حيث لم تتضح بعد النتائج النهائية أو التأثيرات بعيدة المدى، إلا أن المؤشرات الحالية تكشف عن خلل عميق بدأ يطفو على سطح الاقتصاد العالمي.
وأشار إلى أن أخطر ما كشفت عنه هذه الأزمة ليس فقط اضطراب أسواق الطاقة، بل إظهار نقطة ضعف جديدة في بنية الاقتصاد العالمي، خاصة في ظل تزايد الاعتماد على أوضاع مالية هشة في عدد من الدول الكبرى.
وأضاف أن العالم يدخل هذه المرحلة المضطربة في وقت يعاني فيه بالفعل من مستويات قياسية من الديون والعجز المالي، وهو ما يجعل القدرة على امتصاص أي صدمات جديدة أكثر صعوبة، مقارنة بالأزمات السابقة التي كانت تواجه اقتصادات أكثر توازنًا واستقرارًا.
وأكد شارما أن تزامن الحرب مع هذه الأوضاع الاقتصادية المتأزمة يضاعف من خطورة المشهد، حيث قد تتحول الأزمة النفطية إلى اختبار حقيقي لقدرة الاقتصاد العالمي على الصمود، في ظل غياب رؤية واضحة لمسار الأحداث أو نهايتها.
واختتم تحليله بالتأكيد على أن ما يحدث حاليًا قد يعيد تشكيل خريطة الاقتصاد العالمي، ليس فقط من زاوية الطاقة، بل أيضًا من حيث موازين القوى الاقتصادية وقدرة الدول على مواجهة الأزمات المركبة.
هل ترى أن الاقتصاد العالمي قادر على تحمل صدمة جديدة في ظل ارتفاع الديون والعجز بهذا الشكل؟


