اخبار العالماخبار مصرمصر مباشر - الأخبار

مصر بوصلة التهدئة ..كواليس الدور المصري في انتزاع اتفاق وقف إطلاق النار التاريخي

بقلم : صباح فراج

لطالما كانت مصر هي الرقم الصعب في معادلة التوازنات الإقليمية، ولكن دورها الأخير في الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران تجاوز مجرد التنسيق التقليدي. بفضل قنوات اتصالها المفتوحة مع كافة الأطراف وثقة المجتمع الدولي في “رصانتها الدبلوماسية”، تمكنت الدولة المصرية من صياغة أرضية مشتركة خففت من حدة الخطاب العدائي، لتقود القاهرة مشهد التهدئة باحترافية وضعت حداً لطبول الحرب التي قرعت في المنطقة.

كواليس الغرف المغلقة.. كيف روضت مصر العواصف؟

لم يكن الوصول إلى اتفاق وقف إطلاق النار وليد الصدفة، بل كان نتاجاً لتحركات مصرية مكثفة خلف الستار. استغلت الدبلوماسية المصرية ثقلها الاستراتيجي لإدارة مفاوضات اتسمت بالتعقيد، حيث نجحت في تقريب وجهات النظر المتباعدة بين طموحات طهران وحسابات واشنطن. هذا الدور لم يقتصر على نقل الرسائل فحسب، بل شمل تقديم “خارطة طريق” واقعية تضمن التزام الطرفين بالهدوء مقابل ضمانات أمنية، مما جعل من القاهرة الضامن الأساسي لاستقرار المنطقة.

صمام أمان الشرق الأوسط .. ريادة مصرية تعيد رسم المشهد

أثبتت الدولة المصرية مجدداً أنها “بيضة القبان” في أي تسوية إقليمية؛ فنجاحها في وقف إطلاق النار بين قوتين بحجم أمريكا وإيران يعكس استعادة مصر لدورها القيادي كقوة ناعمة وصلبة في آن واحد. هذا الإنجاز الدبلوماسي لم يحقن الدماء فقط، بل عزز من مكانة مصر كحليف دولي لا يمكن الاستغناء عنه، ومظلة آمنة يلجأ إليها الكبار حينما تستعصي الحلول العسكرية وتصبح الدبلوماسية هي الخيار الوحيد للنجاة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى