سد الثغرات أمام خاربي السلام.. كواليس رسالة أردوغان الحاسمة إلي ترامب لإنقاذ الشرق الأوسط من الفوضى

بقلم : صباح فراج
في مكالمة هاتفية حملت دلالات استراتيجية عميقة، نقل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لنظيره الأمريكي دونالد ترامب رؤية أنقرة بضرورة الحزم في حماية المسار الدبلوماسي الحالي. وشدد أردوغان على أن المرحلة الراهنة لا تحتمل أي تهاون، مؤكداً أن الحفاظ على مكتسبات وقف إطلاق النار يتطلب إرادة سياسية صلبة تحول دون السماح للأطراف المتربصة بالعبث بالهدوء الهش، واضعاً الكرة في ملعب الإدارة الأمريكية لضمان استمرارية الاتفاق.
سد المنافذ أمام المخربين
لم تكن كلمات أردوغان مجرد نصيحة عابرة، بل كانت تحذيراً من “قوى خفية” قد تسعى لنسف جهود التهدئة. حيث أبلغ أردوغان ترامب بضرورة غلق كافة الثغرات التي قد تستغلها أطراف إقليمية أو دولية لتخريب عملية وقف إطلاق النار. ويرى الجانب التركي أن نجاح هذا المسار يعتمد كلياً على “اليقظة السياسية” والوقوف بحزم ضد أي استفزازات ميدانية قد تهدف إلى إعادة عقارب الساعة إلى الوراء وإشعال فتيل المواجهة من جديد.
رهان الاستقرار.. اختبار الجدية بين البيت الأبيض وأنقرة
تأتي هذه التحركات الدبلوماسية لتضع التحالف التركي الأمريكي أمام اختبار حقيقي لإثبات القدرة على فرض الاستقرار. وقد أرسى أردوغان خلال حديثه مع ترامب قاعدة مفادها أن “تخريب السلام أسهل من صنعه”، ولذلك فإن حماية عملية وقف إطلاق النار يجب أن تصبح الأولوية القصوى. هذا التنسيق يهدف إلى خلق جبهة موحدة تمنع أي “مغامرات عسكرية” أو سياسية قد تؤدي إلى انهيار الاتفاق، مما يجعل من القاهرة وأنقرة وواشنطن مثلثاً حيوياً لحراسة السلام المنشود.



