أرتميس 2 تهبط بنجاح في المحيط بعد مهمة تاريخية حول القمر استمرت 10 أيام

كتبت/بوسي عبدالقادر
هبط رواد فضاء مهمة أرتميس 2 التابعة لوكالة ناسا في مياه المحيط الهادئ اليوم، بعد إتمام رحلة تاريخية استمرت 10 أيام حول القمر، في خطوة تُعد من أبرز إنجازات برنامج العودة إلى القمر.
وأعلنت ناسا عبر حسابها الرسمي على منصة “X” عن لحظة هبوط كبسولة “أوريون” باستخدام المظلات، قبل استقرارها بأمان داخل مياه المحيط، وسط متابعة عالمية واسعة للمهمة التي جذبت أنظار العالم منذ انطلاقها.
رحلة عودة محفوفة بالتحديات
جاءت لحظة الهبوط بعد دخول المركبة مرحلة حرجة للغاية، حيث اصطدمت بالغلاف الجوي للأرض بسرعة هائلة تُقدر بنحو 38,600 كيلومتر في الساعة (حوالي 24,000 ميل في الساعة)، ما تسبب في توليد حرارة شديدة وصلت إلى نحو 2,800 درجة مئوية (5,000 درجة فهرنهايت) حول المركبة أثناء العودة.
درع حراري ضخم لمواجهة الحرارة
تعتمد مركبة أوريون على درع حراري ضخم يُعد الأكبر من نوعه المخصص للرحلات المأهولة، إذ يبلغ قطره نحو 5 أمتار، وهو مصمم خصيصًا لتحمل درجات الحرارة القاسية الناتجة عن دخول الغلاف الجوي.
ورغم نجاح الدرع في أداء مهمته خلال الرحلة، إلا أن مهمة أرتميس 1 السابقة كانت قد كشفت عن بعض التشققات الطفيفة، وهو ما دفع ناسا إلى مراجعة خطة العودة في أرتميس 2.
تعديل مسار العودة لتقليل المخاطر
ونتيجة لهذه الملاحظات، قامت ناسا بتعديل زاوية دخول مركبة “أوريون” في أرتميس 2، بحيث تكون أكثر حدة، بهدف تقليل مدة تعرض الدرع الحراري للضغط الحراري الشديد أثناء العودة.
وأكدت الوكالة أنها لم تُجرِ تعديلات على تصميم الدرع نفسه، مشيرة إلى أنه كان مُصممًا لتحمل هذه الظروف القاسية، وأن أداءه خلال المهمة أثبت كفاءته.
خطوة جديدة نحو القمر
وتُعد مهمة أرتميس 2 جزءًا أساسيًا من برنامج “أرتميس” الذي يهدف إلى إعادة البشر إلى سطح القمر خلال السنوات القادمة، وفتح آفاق جديدة لاستكشاف الفضاء العميق، في واحدة من أكثر مراحل استكشاف الفضاء طموحًا في التاريخ الحديث.



