”ليست معركتنا”.. ألمانيا ترفع “الراية الصفراء” وترفض الانخراط العسكري ضد إيران

بقلم: نجلاء فتحي
في خطوة كشفت عن تباين حاد في الرؤى داخل المعسكر الغربي، أعلنت ألمانيا رسمياً نأيها بنفسها عن التصعيد العسكري الجاري ضد طهران. وجاءت تصريحات لارس كلينجبايل، نائب المستشار الألماني، لترسم خطاً فاصلاً بين الدعم السياسي لحلفائها وبين الانزلاق إلى مواجهة مسلحة مباشرة، مؤكداً أن برلين لن تكون طرفاً في هذه الحرب.
”نظام إرهابي” ولكن.. تحفظات برلين القانونية
في مقابلة مثيرة للجدل مع مجلة “بولتيكو” الأوروبية، وصف كلينجبايل النظام الإيراني بـ “الإرهابي”، إلا أنه شكك بوضوح في جدوى الآلة العسكرية، موضحاً:
- فعالية الضربات: أبدى شكوكاً في أن تؤدي الغارات الجوية إلى حل مستدام للأزمة.
- الشرعية الدولية: أثار تساؤلات قانونية حول مدى توافق هذه الهجمات مع ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي.
- التحذير من الفوضى: حذر من أن استبدال الاتفاقيات الدولية بقوة السلاح سيقود العالم إلى نفق مظلم.
من التأييد إلى “الحذر الشديد”.. لغز موقف “ميرز”
شهد الموقف الألماني تحولاً لافتاً في الأيام الأخيرة؛ فبعد أن أبدى المستشار الألماني فريدريش ميرز حماساً مبدئياً للضربات خلال لقائه بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، معتبراً إياها رداً على تعثر المسار الدبلوماسي للبرنامج النووي، عاد ليتبنى نبرة أكثر تحفظاً:
- رفض الانهيار: أكد ميرز أن “انهيار الدولة الإيرانية” ليس في مصلحة الأمن القومي الألماني.
- البحث عن مخرج: شدد على ضرورة وضع “أهداف سياسية” واضحة لمنع تحول المواجهة إلى حرب مفتوحة بلا نهاية.
مخاوف من “كرة الثلج” في الشرق الأوسط
تأتي هذه الانقسامات داخل “برلين” في وقت تتحرك فيه حاملات الطائرات الأمريكية بكثافة في المنطقة، مما يعكس خشية القوى الأوروبية من تداعيات اقتصادية وأمنية (خاصة ملفات الطاقة واللاجئين) قد تضرب القارة العجوز في حال اشتعال الجبهة الإيرانية بشكل كامل.
السؤال للقارئ:
برأيك.. هل تنجح الضغوط الدولية في منع اتساع الحرب ضد إيران أم أن المنطقة تتجه إلى مواجهة أكبر؟



