بين “الليطاني” و”هرمز”.. ليلة الحسم في الكابينيت الإسرائيلي لرسم ملامح المرحلة القادمة

بقلم: هند الهواري
في ليلة قد تحدد مسار الصراع في المنطقة لأشهر قادمة، تتجه الأنظار إلى اجتماع المجلس الوزاري المصغر في إسرائيل (الكابينيت). فبينما تتصاعد وتيرة التحركات العسكرية على الأرض في جنوب لبنان، يبدو أن طاولة البحث لم تعد تقتصر على الجبهة الشمالية فحسب، بل امتدت لتشمل الممرات الملاحية الدولية، وتحديداً التطورات المتلاحقة في مضيق هرمز.
اجتماع الليلة.. وقف إطلاق النار أم “استراحة محارب”؟
يتصدر ملف وقف إطلاق النار في لبنان أجندة الكابينيت الليلة، في ظل ضغوط دولية وميدانية متزايدة. المصادر الإسرائيلية تشير إلى أن الاجتماع سيبحث شروط التهدئة ومدى صمود التفاهمات الأخيرة، لكن الربط المفاجئ بين ملف لبنان وتطورات مضيق هرمز يعكس قلقاً إسرائيلياً من وحدة الساحات، واحتمالية انفجار الموقف في ممرات الطاقة العالمية إذا ما تعثرت المسارات السياسية.
الميدان يتكلم.. “الثلث” تحت السيطرة نحو الليطاني
ميدانياً، تتسارع الرواية العسكرية الإسرائيلية لتفرض واقعاً جديداً قبل أي اتفاق محتمل. فقد كشفت تقارير إعلامية نقلاً عن مصادر عسكرية أن الجيش الإسرائيلي نجح في بسط سيطرته على نحو ثلث المساحة الممتدة بين الحدود الدولية ونهر الليطاني. هذا التقدم الميداني يُقرأ كرسالة ضغط قوية تهدف لتحسين شروط التفاوض، وفرض “منطقة عازلة” تسعى تل أبيب لجعلها أمراً واقعاً في أي ترتيبات أمنية قادمة.
مضيق هرمز.. الصداع الجديد في رأس “الكابينيت”
دخول ملف مضيق هرمز إلى أروقة المجلس المصغر يعكس تحولاً في النظرة الإسرائيلية للأمن الإقليمي. فالمخاوف من سيطرة طهران على المضيق وتأثير ذلك على إمدادات الطاقة وحركة التجارة، باتت توازي في أهميتها صواريخ الجنوب اللبناني. يبدو أن إسرائيل تحاول صياغة استراتيجية شاملة تتعامل مع طهران وأذرعها كرزمة واحدة، مما يجعل قرارات الليلة ذات أبعاد استراتيجية تتجاوز الحدود الجغرافية المباشرة.



