المبعوث الأمريكي لأفريقيا يحسم الجدل: لا حل عسكري في السودان والحل يبدأ بحكومة مدنية تنقذ البلاد من الانهيار

كتبت/ نجلاء فتحى
أكد المبعوث الأمريكي لأفريقيا مسعد بولس، اليوم الخميس، أن اللجوء إلى الخيار العسكري لن يحقق الاستقرار في السودان، مشددًا على أن البلاد تحتاج إلى مسار سياسي يقود إلى تشكيل حكومة مدنية قادرة على تنفيذ إصلاحات شاملة.
واتهم بولس بعض الشخصيات المنتمية لجماعة الإخوان بمحاولة السيطرة على السلطة في السودان، مؤكدًا أن أي أطراف يثبت تورطها في ارتكاب انتهاكات جسيمة ستواجه عواقب قانونية ومحاسبة دولية.
وأوضح المبعوث الأمريكي أن المرحلة الراهنة تتطلب توافقًا وطنيًا يفضي إلى إنشاء سلطة مدنية تتبنى آليات إصلاح سياسي واقتصادي، بهدف إنقاذ السودان من خطر الانهيار واستعادة الاستقرار.
وفي سياق متصل، كشف تقرير صادر عن البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان أن قوات الدعم السريع نفذت عمليات تدمير منسقة استهدفت مجتمعات محلية في مدينة الفاشر والمناطق المحيطة بها، مشيرًا إلى أن طبيعة هذه الأفعال تحمل مؤشرات خطيرة قد ترقى إلى جرائم إبادة جماعية.
وبين التقرير أن البعثة وثقت انتهاكات جسيمة شملت جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، لافتًا إلى وجود أدلة على ارتكاب أفعال تتضمن قتل أفراد من جماعات عرقية محمية، وإلحاق أذى جسدي ونفسي بالغ بهم، إلى جانب فرض ظروف معيشية قاسية تستهدف تدمير هذه الجماعات كليًا أو جزئيًا، وهو ما يُعد من الأركان الأساسية لجريمة الإبادة الجماعية وفقًا للقانون الدولي.
وتأتي هذه التصريحات والتقارير في ظل استمرار الأزمة السودانية وتصاعد التحذيرات الدولية من تفاقم الأوضاع الإنسانية والأمنية، وسط دعوات متزايدة للعودة إلى مسار سياسي شامل يضع حدًا للنزاع.



