ألوان الربيع بمتحف الأقصر رحلة للأطفال لاستكشاف احتفالات الأجداد بـ “شم النسيم”

كتب/ عبد الرحيم محمد
في أجواء احتفالية مبهجة تعيد إحياء موروث الأجداد، نظم متحف الأقصر للفن المصري القديم فعالية مميزة تحت عنوان “ألوان الربيع”، وذلك تزامناً مع احتفالات عيد الربيع. جاءت الاحتفالية ثمرة تعاون بناء بين قسم التراث الثقافي اللامادي والقسم التعليمي بالمتحف، بهدف ربط الأجيال الناشئة بجذورهم التاريخية وتعريفهم بكيفية احتفاء المصري القديم بقدوم فصل النماء والجمال.
ورش حكي وفنون تعيد إحياء طقوس الأجداد
استهلت الفعاليات بورشة حكي تفاعلية، استعرضت بأسلوب شيق أجواء الربيع في مصر القديمة، حيث تعرف الأطفال على مظاهر الاحتفال التاريخية وأوجه التشابه المدهشة مع تقاليدنا المعاصرة. وتلا ذلك ورشة فنية حيوية، أطلق فيها الصغار العنان لإبداعاتهم باستخدام ألوان الربيع الزاهية، حيث شاركوا في تلوين اللوحات والبيض، وتصميم سلال الهدايا المزينة، وسط حالة من السعادة الغامرة التي توجت بالتقاط الصور التذكارية.
جولات إرشادية لربط المعرفة بالمقتنيات الأثرية
ولم تقتصر الاحتفالية على الجانب الترفيهي فحسب، بل شملت جولة إرشادية متخصصة داخل قاعات المتحف، ركزت على إبراز القطع الأثرية المرتبطة بموسم الربيع والزراعة في حياة المصري القديم. وقد ساهمت هذه الجولة في تعميق المحتوى التعليمي الذي اكتسبه الأطفال خلال الورش، مما أتاح لهم تجربة تثقيفية متكاملة تربط بين القيمة المعرفية والتفاعل المباشر مع مقتنيات المتحف الفريدة.
تعزيز الهوية الوطنية من خلال التراث اللامادي
تأتي هذه المبادرة ضمن استراتيجية قطاع المتاحف لتعزيز الدور المجتمعي والتربوي للمؤسسات الأثرية، وتحويلها إلى مراكز إشعاع ثقافي تجذب كافة الفئات العمرية. ومن خلال التركيز على “التراث اللامادي”، ينجح متحف الأقصر في غرس قيم الاعتزاز بالهوية الوطنية لدى الأطفال، والتأكيد على أن احتفالات الربيع هي حلقة وصل ممتدة عبر آلاف السنين تربط إنسان اليوم بحضارته العظيمة.



