فخ الشرعية”.. كيف تستخدم إسرائيل “محادثات واشنطن” غطاءً لضرب لبنان؟

بقلم : هند الهواري
في وقت تتجه فيه الأنظار إلى العاصمة الأمريكية واشنطن، حيث تُعقد اليوم محادثات “مصيرية” بين وفدين من لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية، كشف تقرير مسرب لموقع “والا” العبري عن الوجه الآخر لهذه المفاوضات.
و نقلاً عن مصدر مطلع وصفه بالـ “رفيع”، أكد الموقع أن الهدف الإسرائيلي من الجلوس على طاولة المفاوضات في هذا التوقيت ليس الوصول إلى سلام شامل فحسب، بل الحصول على “درع شرعية” دولي يقيها سهام الانتقادات المتزايدة.
المفاوضات.. “تكتيك” لا “استراتيجية”
وفقاً للمصدر، فإن المشاركة الإسرائيلية في محادثات واشنطن نجحت بالفعل في تخفيف حدة الضغوط الدولية التي كانت تطالب بوقف فوري للعمليات العسكرية. ويرى القادة في تل أبيب أن هذه المحادثات توفر “مساحة للتنفس” وصورة إيجابية أمام المجتمع الدولي كطرف يسعى للحل الدبلوماسي، بينما تستمر الآلة العسكرية في تنفيذ مهامها على الأرض.
لماذا تحتاج إسرائيل لهذه الشرعية الآن؟
يشير التقرير إلى أن إسرائيل بحاجة ماسة لهذه “الشرعية” لمواصلة ما تسميه “معالجة الأوضاع في لبنان”. فبينما يتحدث الدبلوماسيون في واشنطن، يواصل الجيش الإسرائيلي عملياته الميدانية (والتي شملت مؤخراً هجوماً واسعاً على بنت جبيل)، معتبراً أن غطاء المفاوضات يمنحه الحق في “تأمين حدوده” بالتوازي مع المسار السياسي.
بين الدبلوماسية والنار
المفارقة تكمن في أن لبنان يدخل المحادثات آملاً في وقف إطلاق النار، بينما تنظر إليها الأوساط الأمنية في إسرائيل كأداة لضمان استمرار العمل العسكري دون عقوبات دولية أو عزل سياسي.



