هل يظل النظام المالي العالمي صامدًا أمام تداعيات حرب إيران رغم التحذيرات الاقتصادية؟

كتبت /نجلاء فتحى
أكد توبياس أدريان، مدير إدارة الأسواق النقدية والرأسمالية في صندوق النقد الدولي، أن النظام المالي العالمي ما زال يظهر قدرًا من الصمود حتى الآن، رغم تداعيات الحرب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط.
وأوضح خلال مؤتمر صحفي لإطلاق تقرير الاستقرار المالي العالمي، أن الأسواق المالية شهدت موجات من التقلب بسبب تصاعد التوترات، لكنها لم تصل إلى مستويات الانهيار أو نقص السيولة التي حدثت في أزمات سابقة.
وأشار إلى أن الأسواق لم تشهد حتى الآن عمليات بيع جماعي للأصول أو طلبات مفاجئة لتوفير سيولة نقدية، وهو ما يعكس قدرة البنوك المركزية في عدد من الدول على دعم الاستقرار عبر توفير السيولة عند الحاجة.
وأضاف أن النظام المصرفي العالمي لا يعاني من أزمة مباشرة في الوقت الحالي، بفضل قوة رؤوس أموال البنوك وتوفر السيولة، إلى جانب تطور أنظمة تسوية المعاملات داخل الأسواق المالية.
لكنه حذر في الوقت نفسه من أن هذا الصمود ليس مضمونًا في كل السيناريوهات، مشيرًا إلى وجود نقاط ضعف مثل ارتفاع الديون الحكومية والخاصة، ومخاطر إعادة التمويل، وترابط الأسواق مع الديون السيادية.
كما لفت إلى تزايد دور المؤسسات غير المصرفية في تمويل الأسواق، خاصة في الدول الناشئة، مما يجعلها أكثر عرضة للتقلبات العالمية، إضافة إلى محدودية قدرة الحكومات على التدخل المالي بعد موجات الدعم السابقة.
وأكد أن على صناع القرار مراقبة المخاطر بشكل مستمر، وتعزيز الرقابة على المؤسسات المالية، والاستعداد لضخ السيولة عند الحاجة، مع الانتباه لمخاطر التكنولوجيا الحديثة والأمن السيبراني المرتبط بها.



