اخبار العالممصر مباشر - الأخبار

أنا المخلص”.. صورة لترمب بهيئة “المسيح” تصدم العالم وتتحدى الفاتيكان.. فما القصة؟

 

بقلم : هند الهواري

 

 

لم تكن الصورة التي انتشرت للرئيس الأمريكي دونالد ترمب، وهو يظهر بهيئة تُحاكي الصور التقليدية للسيد المسيح، مجرد “تصميم عابر”، بل تحولت إلى فتيل أزمة فجرت غضباً واسعاً بين أنصاره ومعارضيه على حد سواء، وسط تساؤلات حول “الحدود الفاصلة” بين الدعاية السياسية والمقدسات الدينية.

 

قصة الصورة: من أين بدأت؟

 

الحقيقة أن هذه الصورة ليست رسمية صادرة عن حملة ترمب، بل هي نتاج “فن الذكاء الاصطناعي” الذي يروج له أنصار تيار (MAGA) المتشدد. تعود جذور القصة إلى قيام ترمب نفسه بإعادة نشر (Repost) صور ومقاطع فيديو على منصته “تروث سوشيال” تشبهه بالشخصيات الدينية، ومن أبرزها فيديو شهير بعنوان “الله صنع ترمب” (God Made Trump)، مما أعطى الضوء الأخضر لمؤيديه لإنتاج مثل هذه الصور الصادمة.

 

لماذا أغضبت الأنصار والمعارضين؟

 

غضب المعارضين : وصفوا الأمر بأنه “عبادة شخصية” (Cult of Personality) وهرطقة دينية واضحة، معتبرين أن استغلال الرموز المسيحية لخدمة أهداف سياسية هو قمة الإفلاس الأخلاقي.

 

غضب الأنصار (المحافظين): رغم تأييدهم لترمب، إلا أن قطاعاً كبيراً من المسيحيين الإنجيليين (قاعدته الصلبة) اعتبروا الصورة “تجاوزاً للخطوط الحمراء”، مؤكدين أن تشبيه أي بشر بالسيد المسيح هو أمر غير مقبول دينياً وينافي العقيدة.

 

 

الهجوم على “البابا”: فصل جديد من الصراع

 

تأتي هذه الصورة في سياق متوتر، خاصة بعد انتقادات ترمب السابقة لبابا الفاتيكان، وتصريحاته التي شككت في مواقف البابا تجاه قضية المهاجرين. هذا الصدام جعل ظهور ترمب في صورة “المخلص” يبدو وكأنه تحدٍ مباشر للمؤسسات الدينية الرسمية، ومحاولة لخلق “دين سياسي” موازي.

 

 

تزامن انتشار هذه الصور مع اشتداد معركة الانتخابات، حيث يحاول “ترمب” ترسيخ صورته كبطل يخوض حرباً “مقدسة” ضد ما يصفه بـ “الدولة العميقة”، مما يجعل من هذه المادة البصرية أداة قوية للتجييش العاطفي، حتى وإن كلفت الكثير من الجدل الديني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى