نائب بالشيوخ يقترح “تعويضاً مادياً عادلاً” للمطلقة بعد 15 عاماً من الزواج
كتب / ياسر الدشناوي
شهدت أروقة مجلس الشيوخ المصري تحركاً تشريعياً جديداً يهدف إلى حماية الحقوق المادية والمعنوية للمرأة، حيث أعلن النائب أحمد الحمامصي، عضو مجلس الشيوخ عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، عن تقديم مقترح قانوني يهدف إلى إعادة صياغة آليات إنصاف المطلقات، وتحديداً في الحالات التي تفتقر فيها الزوجة لمصدر دخل ثابت بعد سنوات طويلة من التفرغ للأسرة.
فلسفة المقترح: “النفقة وحدها لا تكفي”
أكد النائب أحمد الحمامصي في بيان صحفي له اليوم، أن المقترح يرتكز على فكرة أن الاكتفاء بالنفقة التقليدية لا يحقق العدالة الكاملة، خاصة لمن أفنت سنوات عمرها في خدمة بيتها وتربية أبنائها. وأوضح أن الطلاق المفاجئ قد يتحول إلى أزمة اقتصادية واجتماعية طاحنة للمرأة إذا لم يرافقه “تعويض مادي عادل” يجبر الضرر ويقدر حجم التضحيات التي قدمتها الزوجة طوال سنوات الزوجية.
معايير تقدير التعويض أمام القضاء
ويتضمن المقترح منح القاضي سلطة تقديرية واسعة لتحديد قيمة التعويض بناءً على معايير موضوعية ومرنة، ومن أبرزها:
-
مدة الزواج: كلما زادت سنوات العشرة، زادت قيمة التعويض المستحق.
-
الإسهام الأسري: تقييم دور الزوجة في تربية الأبناء وإدارة شؤون المنزل كقيمة مضافة لاستقرار الأسرة.
-
الأثر الاقتصادي: قياس مدى تأثر المرأة مادياً بعد الطلاق، خاصة في الحالات التي تتجاوز فيها مدة الزواج 15 عاماً دون عمل للزوجة.
حماية الكيان الأسرى ومنع الطلاق التعسفي
وأشار عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين إلى أن هذا المقترح يمثل حائط صد ضد “الطلاق التعسفي”، حيث يهدف إلى إيجاد توازن حقيقي يضمن حقوق الطرفين دون جور. وشدد الحمامصي على أن إقرار نظام “التعويض المادي العادل” سيسهم في استقرار المجتمع عبر ضمان حياة كريمة للمرأة التي كرست حياتها للمنزل، مؤكداً أن التقدير القضائي المرن هو الضمانة الأقوى لتحقيق العدالة الفردية لكل حالة على حدة.



