رحل وهو يتوضأ.. كيف تحول “وضوء الظهر” إلى مشهد جنائزي مهيب؟

كتب / ياسر الدشناوي
سادت حالة من الحزن الوجيع والأسى بمركز “أبو حمص” بمحافظة البحيرة، إثر وقوع حادثة أليمة هزت أرجاء قرية “بلقطر الغربية”، حيث ودّع الأهالي في موكب جنازي مهيب جثمان الشاب محمد فرج الخولي، الذي وافته المنية غرقاً في مياه ترعة ناصر، ليترك خلفه غصة في قلوب محبيه وجيرانه.
تفاصيل اللحظات الأخيرة قبل الكارثة
كشف احد اقارب الفقيد ، عن كواليس اللحظات الأخيرة في حياة الراحل، مشيراً إلى أن “محمد” كان يستعد لتلبية نداء الله وأداء صلاة الظهر. وأوضح أنه أثناء توجهه إلى حافة “مشروع ناصر” لغرض الوضوء والتطهر، فقد توازنه بشكل مفاجئ، لتهوي قدماه داخل المجرى المائي الذي لم يمهله طويلاً، حيث جرفه التيار ليفارق الحياة غرقاً في مشهد مأساوي.
جنازة مهيبة ووداع “شهيد الطهارة”
ولم تتوقف برقيات النعي والدعوات الصادقة من أبناء محافظة البحيرة، الذين وصفوا الراحل بـ “شهيد الطهارة”، مؤكدين أن حسن خاتمته وهو ينوي الصلاة يعكس نقاء قلبه وسيرته الطيبة. وقد احتشد المئات من أهالي القرية والنجوع المجاورة للمشاركة في تشييع الجثمان إلى مثواه الأخير بمقابر الأسرة، وسط دموع لم تنقطع ودعوات بأن يتغمده الله بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته.
سيرة طيبة وخاتمة حسنة
أجمع أهالي مركز أبو حمص على أن الفقيد كان نموذجاً للشاب المكافح والبارّ بأسرته، مشيدين بأخلاقه الرفيعة والتزامه الذي جعله محل تقدير واحترام الجميع، معتبرين أن وفاته في رحاب “الوضوء” هي رسالة تعزية وصبر لذويه في مصابهم الأليم.
ر.



