قائد الجيش اللبناني يكتب تاريخاً جديداً: استعدنا ‘لبنان السيادة’ والمفاوضات قرار الأقوياء لا المتراجعين”

بقلم : هند الهواري
في تصريحات وصفت بأنها “إعلان استقلال جديد”، أطلق قائد الجيش اللبناني، العماد جوزيف عون، رسائل شديدة اللهجة والوضوح، مؤكداً أن لبنان استعاد قراره وسيادته للمرة الأولى منذ نصف قرن. كلمات “عون” لم تكن مجرد خطاب عسكري، بل كانت بمثابة وضع حد لعقود من التدخلات والارتهان، معلناً بملء الفم أن المؤسسة العسكرية هي صمام الأمان والضامن الوحيد لهوية الدولة.
وفي رد حاسم على المشككين في مسارات الدبلوماسية الأخيرة، شدد العماد عون على أن انخراط لبنان في المفاوضات لا ينبع من ضعف أو تراجع، بل هو “قرار الأقوياء” الذين يعرفون متى يشهرون السلاح ومتى يفتحون أبواب الحوار. وأوضح أن التنازل ليس في قاموس الجيش، بل إن الجلوس على طاولة التفاوض هو فعل سيادي نابع من قوة الميدان ووحدة الصف، يهدف في المقام الأول إلى حماية لبنان من الانزلاق نحو المجهول.
هذا الموقف الاستراتيجي لقائد الجيش يضع النقاط على الحروف في مرحلة هي الأكثر حرجاً في تاريخ لبنان المعاصر، حيث يبعث برسالة للداخل والخارج بأن زمن “لبنان المستباح” قد ولى، وأن الجيش الذي صمد أمام العواصف هو الذي يقود اليوم دفة العبور نحو جمهورية قوية، تفرض شروطها بكرامة ولا تقبل بغير السيادة الكاملة بديلاً.



