الإقتصادمصر مباشر - الأخبار

أزمة الطاقة تعيد تشكيل خريطة الغذاء عالميًا.. تحذيرات من موجة تضخم تضرب الأسواق

 

 

كتبت داليا أيمن

 

تشهد الأسواق العالمية تحولات متسارعة مع تصاعد تأثيرات أزمة الطاقة على قطاع الغذاء، في ظل ارتباط متزايد بين تكلفة الوقود والإنتاج الزراعي، وهو ما يفرض ضغوطًا إضافية على الاقتصاد العالمي.

وأظهرت بيانات حديثة صادرة عن البنك الدولي أن مؤشر أسعار الطاقة سجل ارتفاعًا ملحوظًا خلال شهر مارس بنسبة 41.6%، مدفوعًا بزيادة كبيرة في أسعار الغاز الطبيعي الأوروبي بلغت 59.4%، إلى جانب صعود أسعار خام برنت بنسبة 45.8%، ما يعكس حجم الاضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وامتدت هذه الزيادات إلى قطاع الغذاء، حيث ارتفعت الأسعار بنسبة 2.7% خلال نفس الشهر، في دلالة واضحة على انتقال تأثيرات الطاقة إلى السلع الأساسية، خاصة مع ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج.

كما قفزت أسعار الأسمدة بنسبة 26.2%، وهو ما ينذر بزيادة جديدة في تكاليف الزراعة خلال الفترات المقبلة، لا سيما في الدول التي تعتمد على الاستيراد لتوفير مدخلات الإنتاج.

وفي هذا الإطار، حذرت منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) من تداعيات استمرار التوترات العالمية، مشيرة إلى أن أسعار الأسمدة قد ترتفع بنسبة تتراوح بين 15% و20% خلال النصف الأول من عام 2026، ما قد يؤدي إلى موجة تضخمية جديدة في أسعار الغذاء ويزيد من حدة أزمة الأمن الغذائي.

ويرى محللون أن هذه التطورات تعكس واقعًا اقتصاديًا أكثر تعقيدًا، حيث أصبحت الطاقة عنصرًا أساسيًا في تحديد أسعار الغذاء، وهو ما يضع الحكومات أمام تحديات صعبة تتعلق بكبح التضخم وضمان استقرار الإمدادات.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى