هل تتحول اليابان إلى قوة عسكرية كبرى بعد رفع إنفاقها الدفاعي إلى 1.9% من ناتجها المحلي في 2026؟

كتبت/ نجلاء فتحى
أعلن وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي أن ميزانية الدفاع في اليابان خلال السنة المالية 2026، التي بدأت في 1 أبريل، ستصل إلى نحو 1.9% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، في خطوة تعكس تصاعد التوجه نحو تعزيز القدرات العسكرية لطوكيو.
وأوضح الوزير أن إجمالي الإنفاق
الدفاعي، بما يشمل التكاليف المرتبطة به، سيبلغ حوالي 10.6 تريليون ين (ما يعادل 66.7 مليار دولار أمريكي)، مشيرًا إلى أن هذه النسبة تمثل 1.9% من الناتج المحلي، وفقًا لما أوردته تقارير إعلامية.
وأشار كويزومي إلى أن هذه الزيادة تأتي في إطار استراتيجية الأمن القومي الجديدة، حيث سبق أن وصلت ميزانية الدفاع اليابانية إلى 2% من الناتج المحلي في عام 2025، وهو مستوى كان مخططًا الوصول إليه لاحقًا بحلول عام 2028، لكن تم تسريعه بشكل ملحوظ.
كما لفت إلى أن انخفاض النسبة المئوية في 2026 يعود جزئيًا إلى التراجع الحاد في قيمة الين مقابل الدولار، وليس إلى تقليص فعلي في الإنفاق.
وتتضمن الاستراتيجية الأمنية الجديدة التي اعتمدتها الحكومة اليابانية في ديسمبر 2022 السماح بشن ضربات مضادة داخل أراضي أي تهديد محتمل، مع التأكيد في الوقت نفسه على رفض الضربات الاستباقية.
وتسعى اليابان ضمن هذه الخطة إلى رفع الإنفاق الدفاعي إلى 2% من الناتج المحلي بحلول 2027، تماشيًا مع معايير حلف الناتو، وسط توجه حكومي لتسريع وتيرة التسلح وتطوير القدرات العسكرية، بما في ذلك الصواريخ بعيدة المدى والأسلحة فرط الصوتية، إلى جانب شراء صواريخ “توماهوك” الأمريكية.
كما تعمل الحكومة اليابانية على تحديث استراتيجيتها الدفاعية بشكل شامل في ظل ما تصفه بتصاعد التحديات الأمنية في المنطقة والعالم، وهو ما يعكس تحولًا كبيرًا في السياسة الدفاعية للبلاد.



