طريق الموت.. دمار غامض يبتلع جسور محور طهران ويشل حركة النقل

بقلم : صباح فراج
في كشف أمني وتقني مدوٍّ، أظهرت صور الأقمار الصناعية الملتقطة في 10 أبريل 2026 مشاهد صادمة لدمار لحق بأهم المحاور اللوجستية في إيران. الصور الموثقة كشفت عن تضرر جسرين حيويين على الطريق السريع الرابط بين طهران وكرج، وهو الطريق الذي يمثل “العمود الفقري” لحركة النقل والوصل بين العاصمة والمحافظات الغربية. هذا الدمار الذي ظهر بوضوح في الصور الفضائية يشير إلى وقوع حدث أمني ضخم استهدف البنية التحتية في قلب المنطقة الاستراتيجية الأكثر حيوية.
انهيار جسر “تشهارباغ”.. ضربة قاصمة لسكة الحديد تشل حركة الإمداد غرب طهران
لم تقتصر الأضرار على الطرق البرية، بل امتدت لتطال عصب النقل الثقيل؛ حيث وثقت التحليلات البصرية تدميراً كاملاً لجسر سكة حديد في منطقة “تشهارباغ” الاستراتيجية. هذا الجسر الواقع غرب محور طهران-كرج، يعد نقطة ارتكاز لا غنى عنها لمرور القطارات، وتدميره يعني رسمياً قطع أوصال الحركة المرورية والتجارية في واحد من أهم الممرات المرورية في البلاد، مما يضع جهود النقل والإمداد في حالة شلل تام بانتظار توضيحات حول طبيعة الهجوم.
تحليل “محور طهران-كرج”.. هل تعرضت إيران لعملية تخريبية استهدفت جسورها الحيوية؟
تثير الصور المسربة تساؤلات حادة حول أسباب هذا الدمار المتزامن، حيث يركز المحللون على أن المواقع المتضررة تمثل أهم محاور الحركة المرورية غرب العاصمة الإيرانية. استهداف الجسور البرية وسكة الحديد في وقت واحد وفي نقاط جغرافية متقاربة مثل “تشهارباغ” يوحي بعملية مدروسة تهدف إلى عزل العاصمة أو عرقلة التحركات اللوجستية، وسط ترقب واسع لنتائج التحقيقات الميدانية حول ما إذا كان الدمار ناتجاً عن عمل تخريبي أو ضربة عسكرية مباغتة.



