
كتب /محمود ياسر
أعلنت وسائل إعلام إسرائيلية عن تقاعد العقيد أفيخاي أدرعي، المتحدث باسم جيش الدفاع الإسرائيلي للإعلام العربي، بعد نحو 20 عامًا من التصريحات المستمرة التي جعلت صوته حاضرًا في كل أزمة أو تريند في المنطقة.
منذ انضمامه لوحدة المتحدث باسم الجيش عام 2005، أصبح أدرعي أكثر من مجرد ناطق رسمي؛ فقد تحول إلى وجه إسرائيل الأكثر شهرة في الفضاء العربي، والجملة الشهيرة التي كان يبدأ بها كل تصريح: “يا أهلنا في…” أصبحت علامة فارقة في مسيرته الإعلامية.
على مدار عقدين، اعتمد أدرعي على إتقانه اللغة العربية وفهمه للثقافة العربية ليكون جسراً بين الجيش الإسرائيلي والجمهور العربي، مستخدمًا منصات التواصل الاجتماعي بطريقة لم يسبق لها مثيل، سواء في أوقات التصعيد العسكري أو الحملات الدعائية.
خبر تقاعده أثار موجة من التعليقات الساخرة على مواقع التواصل، حيث كتب متابعون أن “المايكروفون أخيرًا خد أجازة”، بينما تساءل آخرون عما إذا كانت المرحلة القادمة ستشهد هدوءًا نسبيًا على مستوى التغريدات والفيديوهات الأسبوعية.
بالرغم من الجدل، يظل أدرعي شخصية محترمة حتى من خصومه، نظرًا لاحترافيته في التواصل ومهارته في صياغة الرسائل بشكل مباشر وواضح، مما جعله أيقونة إعلامية لافتة في تاريخ الجيش الإسرائيلي الناطق بالعربية.
مع إعلان تقاعده رسميًا، تنتهي حقبة كاملة من التواصل اليومي والظهور الإعلامي المكثف، وتبدأ مرحلة جديدة يترقب الجميع فيها من سيخلفه، وهل سيكون قادرًا على ملء الفراغ الذي تركه أحد أكثر الوجوه الإسرائيلية جدلًا وحضورًا في العالم العربي.



