مصر مباشر - الأخبار

قصة إنقاذ مذهلة في أبرد مناطق روسيا.. أطباء يعيدون الحياة لرجل بعد توقف قلبه بسبب البرد

كتبت نور عبدالقادر

تُعد ليالي شهر مارس في أقصى شرق سيبيريا من بين الأشد قسوة في العالم، حيث تنخفض درجات الحرارة إلى ما يقارب -20 درجة مئوية، خاصة في منطقة ياقوتيا، التي تُعرف بظروفها المناخية القاسية. وفي مثل هذه الأجواء، قد يتحول البقاء في الخارج دون حماية كافية إلى خطر حقيقي يهدد الحياة.

واقعة خطيرة في العراء
شهدت مدينة ميرني حادثة لافتة، حيث تعرض رجل روسي لموقف كاد أن ينهي حياته. فبعد عودته إلى منزله وقضائه وقتًا طويلًا خارجًا، شعر بالإرهاق وجلس على مقعد بجانب الطريق، قبل أن يغلبه النعاس وسط درجات حرارة شديدة الانخفاض. وبحسب ما نشره موقع Oddity Central، فقد بقي الرجل في الخارج حتى فقد وعيه تمامًا.

توقف كامل للمؤشرات الحيوية
عثر بعض المارة على الرجل وأدركوا خطورة حالته، فقاموا بإبلاغ خدمات الطوارئ. وعند وصول سيارة الإسعاف، تبين أن الرجل بلا نبض، مع انخفاض ضغط الدم إلى الصفر، وظهور خط مستقيم في تخطيط القلب، ما يشير إلى توقف شبه كامل للوظائف الحيوية، ورغم محاولات الإنعاش الأولية، لم تظهر أي استجابة.

معركة طبية مع الزمن
تم نقل الرجل إلى المستشفى، حيث أشرف طبيب التخدير والإنعاش ديمتري بوسيكوف على عملية إنقاذ دقيقة. وبدأ الفريق الطبي برفع درجة حرارة جسمه تدريجيًا من 24 إلى 34 درجة مئوية خلال 4 ساعات، قبل الشروع في الإنعاش القلبي الرئوي المتقدم.

وبعد نحو 25 دقيقة من المحاولات، ظهرت أولى علامات الحياة في شكل نبض ضعيف، ومع استمرار الجهود، استقرت حالته بعد 5 ساعات و34 دقيقة من العمل الطبي المكثف.

عودة إلى الحياة من جديد
تم وضع الرجل في غيبوبة مستحثة لمدة يوم، قبل أن يستعيد وعيه في اليوم التالي، مع استقرار كامل في وظائفه الحيوية. وبعد تلقي الرعاية الطبية اللازمة، غادر المستشفى بعد 5 أيام، في واقعة تُعد من القصص النادرة التي تُبرز قدرة الطب على إنقاذ الحياة حتى في أقسى الظروف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى