
كتب/ محمد السباخي
أكد عويضة عثمان، أن مشاهد اختلاط الرجال والنساء خلال أداء صلاة العيد في الساحات العامة تعود في الأساس إلى حرص الأسر المصرية على المشاركة الجماعية في هذه الشعيرة الدينية المهمة، والتي تُعد من أبرز مظاهر الفرح والعبادة في المناسبات الإسلامية.
وأوضح “عثمان في تصريحات تليفزيونية على قناة “الناس”، أن هذا الحضور الكبير يعكس حالة من الارتباط المجتمعي بالدين، لكنه في الوقت نفسه يكشف عن نقص في التنظيم داخل بعض الساحات.
وأشار إلى أن الازدحام الشديد قد يؤدي أحيانًا إلى تداخل الصفوف، ووقوف النساء بجوار الرجال أو خلفهم مباشرة، وهو ما أثار تساؤلات عديدة حول صحة الصلاة في مثل هذه الحالات.
هل تبطل الصلاة بسبب الاختلاط؟
طمأن أمين الفتوى جموع المصلين، مؤكدًا أن الصلاة في هذه الحالة صحيحة ولا تبطل، حتى في حال حدوث اختلاط غير مقصود نتيجة الزحام، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن هذا الوضع لا يتوافق مع الصورة المثلى التي دعا إليها الإسلام في تنظيم الصفوف أثناء الصلاة.
وأوضح أن الشريعة الإسلامية وضعت ضوابط واضحة لتنظيم الصلاة، تقوم على الفصل بين صفوف الرجال والنساء، بما يحقق الخشوع والنظام، مشيرًا إلى أن الفقهاء تناولوا هذه المسألة وبيّنوا أن صحة الصلاة لا تتأثر في حالات الضرورة أو الزحام، لكن الأفضل دائمًا هو الالتزام بالترتيب الشرعي.
دعوة لتنظيم ساحات الصلاة وتجنب الفوضى
شدد دار الإفتاء المصرية على أهمية التنظيم الجيد لساحات صلاة العيد، من خلال تخصيص أماكن واضحة للرجال وأخرى للنساء، ووضع فواصل أو علامات إرشادية تضمن انسيابية الحركة وتمنع التداخل بين الصفوف.
كما استشهد عويضة عثمان بسلوك الصحابيات في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، حيث كن يلتزمن بأطراف الطرق بعيدًا عن الرجال، التزامًا بتعاليم الإسلام في الحفاظ على النظام والآداب العامة، وهو ما يعكس أهمية الاقتداء بهذا النهج في الوقت الحالي.
وأكد أن التنظيم ليس مجرد إجراء شكلي، بل هو جزء من روح العبادة التي تقوم على الانضباط والسكينة، داعيًا الجهات المعنية إلى تكثيف الجهود لضمان خروج صلاة العيد بصورة حضارية تعكس قيم الإسلام.



