تعديل تشريعي جديد لحماية الخصوصية في مصر: عقوبات مشددة تصل إلى السجن والغرامات بالملايين

كتبت أروى الجلالي
تقدمت النائبة إنجي أنور بمقترح تعديل تشريعي جديد يهدف إلى تعزيز حماية حرمة الحياة الخاصة للمواطنين، في ظل التوسع الكبير في استخدام التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي، وما يصاحبه من انتهاكات متزايدة للخصوصية.
ويتضمن المقترح فرض عقوبات رادعة على كل من يعتدي على القيم المجتمعية أو ينتهك الخصوصية، حيث نص على الحبس لمدة لا تقل عن سنتين، وغرامة لا تقل عن 500 ألف جنيه ولا تتجاوز مليون جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، وذلك لكل من يرتكب أفعالًا تمس القيم الأسرية في المجتمع المصري.
كما يشمل التعديل معاقبة كل من ينتهك حرمة الحياة الخاصة للآخرين، أو يقوم بإرسال عدد كبير من الرسائل لشخص دون موافقته، في صورة من صور الإزعاج أو التعدي الإلكتروني.
ولم يغفل المقترح دور التكنولوجيا الحديثة، إذ شدد على تجريم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في إنتاج أو نشر محتوى ينتهك خصوصية الأفراد، لما لذلك من تأثيرات سلبية على الأمن المجتمعي وحقوق الأفراد.
وفي سياق متصل، نص التعديل على عقوبات أشد تصل إلى الحبس من سنتين وحتى خمس سنوات، وغرامة لا تقل عن مليون جنيه ولا تتجاوز ثلاثة ملايين جنيه، لكل من يتعمد استخدام الذكاء الاصطناعي في إنشاء محتوى ونسبه زورًا إلى الغير، إذا كان من شأن ذلك الإضرار بسمعة الأشخاص أو الإساءة إليهم بما يخالف الآداب العامة.
ويأتي هذا المقترح في إطار الجهود التشريعية لمواكبة التطورات الرقمية، ووضع ضوابط قانونية تضمن الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا، بما يحفظ حقوق المواطنين ويصون كرامتهم.



