مصر مباشر - تكنولوجيا وتنمية

تسريبات: أوبن إيه آي تطور وكلاء ذكاء اصطناعي مستقلين داخل ChatGPT ضمن مشروع “Hermes”

كتبت: بوسي عبدالقادر

تكشف تسريبات جديدة عن توجه داخل شركة أوبن إيه آي بقيادة سام ألتمان نحو تطوير نظام أكثر تطورًا من روبوتات المحادثة التقليدية، حيث تعمل الشركة على تحويل الذكاء الاصطناعي إلى “وكلاء رقميين” قادرين على تنفيذ المهام بشكل مستمر دون تدخل بشري مباشر.

وبحسب ما تم تداوله عبر منصة X (تويتر سابقًا)، يُعتقد أن الشركة تعمل داخليًا على مشروع يحمل الاسم الرمزي “Hermes”، يهدف إلى دمج وكلاء ذكاء اصطناعي داخل ChatGPT، بحيث لا يقتصر دورهم على الرد على الأسئلة، بل يمتد إلى تنفيذ المهام بشكل دائم في الخلفية.

وتعتمد الفكرة الأساسية للمشروع على إنشاء وكلاء يمكنهم العمل على مدار الساعة، حيث يستطيع المستخدم تحديد مهام مثل متابعة البريد الإلكتروني، تلخيص التحديثات اليومية، أو إعداد تقارير دورية بشكل تلقائي، دون الحاجة إلى تنفيذ كل خطوة يدويًا.

وتشير المعلومات المسربة إلى أن هذه الوكلاء سيتم إنشاؤها عبر واجهة استخدام بسيطة تعتمد على قوالب جاهزة، مما يسمح باستخدامها دون الحاجة إلى خبرات تقنية متقدمة، مع إمكانية جدولة أوقات العمل وتخصيص المهام بدقة وفق احتياجات المستخدم.

كما تتحدث التسريبات عن احتمالية دمج هذه التقنية مع منصة Slack، بما يتيح للوكلاء الذكيين التفاعل داخل بيئات العمل، والرد على الاستفسارات، وجلب المعلومات بشكل فوري، وهو ما قد يقلل من الاعتماد على التواصل اليدوي المتكرر داخل المؤسسات.

ومن المتوقع أن تدعم هذه الوكلاء ملفات متعددة وسياقًا طويل المدى، إلى جانب القدرة على التعلم من تفاعل المستخدم مع مرور الوقت، مما يجعلها أكثر دقة وذكاءً في تنفيذ المهام وكأنها تتكيف مع أسلوب العمل الشخصي.

وتشير هذه التطورات إلى تحول جذري في استخدام الذكاء الاصطناعي، من مجرد أداة تعتمد على الأوامر المباشرة، إلى أنظمة مستقلة تعمل داخل بيئات العمل بشكل شبه ذاتي، وهو ما قد يرفع من معدلات الإنتاجية بشكل كبير، لكنه يثير في الوقت نفسه تساؤلات حول تأثيره على الوظائف التي تعتمد على المهام الروتينية.

ورغم عدم تأكيد أوبن إيه آي لهذه المعلومات رسميًا حتى الآن، إلا أن الاتجاه العام داخل الشركة يشير إلى التوسع نحو أنظمة أكثر استقلالية واندماجًا في الحياة اليومية والعمل المؤسسي.

كما تتضمن التوقعات المستقبلية إمكانيات إضافية مثل تخصيص توليد الصور وفق ملامح المستخدم، وتحويل المحتوى إلى ملخصات صوتية بأسلوب البودكاست أو التقارير التنفيذية، ما يعزز طرق استهلاك المعلومات بشكل أكثر تطورًا ومرونة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى