هل تشعل صفقة «أوكوس» سباق تسلح جديد؟ أمريكا تعتمد أول عقد غواصات نووية لأستراليا

كتبت/ نجلاء فتحى
في خطوة قد تعيد تشكيل موازين القوة العسكرية عالميًا، أعلنت الولايات المتحدة موافقتها على أول عقد رئيسي لبناء غواصات ضمن تحالف «أوكوس» الأمني، في تحرك يعكس تصاعد التنافس العسكري في المنطقة.
وتبلغ قيمة الصفقة نحو 196 مليون دولار، وتم منحها لشركة إلكتريك بوت، المتخصصة في تصنيع الغواصات، وذلك في إطار التعاون الدفاعي بين واشنطن وكل من أستراليا والمملكة المتحدة.
ويأتي هذا العقد ضمن اتفاقية «أوكوس» التي أُبرمت عام 2021، والتي تهدف إلى تزويد أستراليا بغواصات تعمل بالطاقة النووية، إلى جانب تعزيز الشراكة في مجالات التكنولوجيا العسكرية المتقدمة.
وبحسب التفاصيل، ستتكفل أستراليا بتمويل المشروع، الذي يشمل أعمال التصميم والهندسة والدعم الفني، بالإضافة إلى نقل المعرفة التقنية من الولايات المتحدة، في خطوة تُعد تحولًا كبيرًا في قدرات كانبيرا الدفاعية.
ويأتي هذا التطور في وقت تواجه فيه الشراكة انتقادات سياسية داخل بريطانيا، حيث شكك بعض المسؤولين في جدوى الاعتماد على الولايات المتحدة كشريك استراتيجي، وسط تغيرات متسارعة في المشهد الدولي.
وتعكس هذه الصفقة توجهًا واضحًا نحو تعزيز التحالفات العسكرية في مواجهة التحديات الأمنية المتزايدة، خاصة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، التي تشهد تنافسًا محتدمًا بين القوى الكبرى.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تمهد لمرحلة جديدة من سباق التسلح البحري، في ظل سعي الدول لتعزيز قدراتها الدفاعية والتكنولوجية، وهو ما قد يترك تداعيات واسعة على الاستقرار العالمي.



