الإقتصاد

خبراء الضرائب 3 تحديات رئيسية تضعف تنافسية صناعة مواد البناء في مصر و5 حلول للإنقاذ

 

بقلم رحاب أبو عوف

 

أكدت جمعية خبراء الضرائب المصرية أن صناعة مواد البناء في مصر تواجه عددًا من التحديات التي تحد من قدرتها على المنافسة عالميًا، وعلى رأسها ارتفاع معدلات التضخم التي تجاوزت 40% في بعض الفترات، بما انعكس مباشرة على أسعار مدخلات الإنتاج.

وأضافت الجمعية أن تراجع سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية، إلى جانب ارتفاع أسعار الوقود، أسهم في زيادة تكاليف التشغيل والإنتاج، ما أدى إلى ارتفاع الأعباء التمويلية على الشركات العاملة في القطاع.

وأشارت الجمعية إلى أن هذه العوامل مجتمعة أثرت على تنافسية صناعة مواد البناء، التي تعد من القطاعات الاستراتيجية الداعمة للاقتصاد الوطني.

وفي هذا السياق، أوضح النائب أشرف عبد الغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ ومؤسس الجمعية، أن صناعة مواد البناء تمثل ركيزة أساسية للتنمية المستدامة، حيث تسهم بنحو 18.7% من الناتج المحلي الإجمالي، ويبلغ حجم سوقها في مصر نحو 50.7 مليار دولار، مع توقعات بارتفاعه إلى 75 مليار دولار بحلول عام 2030 بمعدل نمو سنوي يصل إلى 8.3%.

ولفت إلى أن القطاع يواجه تحديات هيكلية وتشغيلية وتنظيمية، أثرت بشكل واضح على الصناعات الرئيسية، ومنها صناعة الأسمنت التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 85 مليون طن، مقابل طلب محلي يقدر بنحو 55 مليون طن، ما تسبب في فائض إنتاجي كبير يضغط على الأسعار ويزيد من خسائر الشركات، رغم اعتمادها على التصدير كخيار استراتيجي.

وفي قطاع الطوب الطفلي، أشار إلى وجود نحو 1000 مصنع، اضطر العديد منها إلى خفض الطاقة الإنتاجية بنسبة تصل إلى 40% بسبب ضعف القدرة على تصريف الإنتاج وارتفاع تكاليف التشغيل.

أما في صناعة السيراميك، فأوضح أن المصانع باتت تعتمد بشكل متزايد على الخامات المستوردة نتيجة ارتفاع أسعار الخامات المحلية، وزيادة الرسوم والضرائب على المحاجر، إضافة إلى الاعتماد على أساليب إنتاج تقليدية.

وقدّمت الجمعية 5 مقترحات لدعم القطاع، تعتمد على تطبيق أسلوب “العمارة الخضراء” واستخدام مواد البناء الذكية، والتي يمكن أن تخفض تكاليف الإنتاج بنسبة تصل إلى 20%، وتقلل مدة التنفيذ، وتسهم في تنشيط الصناعة.

وشملت المقترحات تقديم حوافز ضريبية وجمركية للمصانع التي تعتمد على التكنولوجيا الحديثة والمواد الصديقة للبيئة، إلى جانب تخصيص أراضٍ صناعية بأسعار مخفضة لمصانع مواد البناء الذكية لتعزيز قدرتها التنافسية.

كما دعت إلى إدراج مواد البناء الذكية ضمن اشتراطات المشروعات القومية والإسكان الحكومي لضمان خلق طلب مستدام على هذه الصناعة.

وطالبت الجمعية أيضًا بإعداد كوادر فنية وهندسية مؤهلة للعمل بتقنيات البناء الحديث والعمارة الخضراء، إلى جانب تقنين أوضاع المصانع غير المرخصة، خاصة في مناطق مثل شق الثعبان وغرب أبو ساعد، بما يساعد على تطويرها ودمجها في المنظومة الصناعية الرسمية.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى