عودة “فرق الإعدام”: واشنطن تقر الرمي بالرصاص وسيلة لتنفيذ العقوبات الفيدرالية

بقلم / هند الهواري
أعلنت وزارة العدل الأمريكية رسمياً عن إعادة تفعيل “فرق الإعدام” كإحدى الوسائل القانونية لتنفيذ أحكام الإعدام الفيدرالية. يأتي هذا القرار في إطار حزمة من الإجراءات الجديدة التي تهدف إلى تسريع تنفيذ الأحكام الصادرة في القضايا الكبرى، مما يمثل تحولاً جذرياً في السياسة الجنائية للولايات المتحدة وعودة إلى أساليب تنفيذ كانت قد توقفت لعقود على المستوى الفيدرالي.
توسيع بروتوكولات التنفيذ
لا يقتصر القرار الجديد على الرمي بالرصاص فحسب، بل شمل تحديث “دليل العدالة” ليشمل وسائل أخرى مثل الصعق الكهربائي والغاز السام، إلى جانب الحقنة القاتلة. وبررت الوزارة هذه الخطوة بضرورة توفير بدائل قانونية فعالة تضمن تنفيذ الأحكام دون إبطاء، خاصة في ظل الصعوبات التقنية والقانونية التي واجهت توفير العقاقير المستخدمة في الإعدام بالحقن خلال السنوات الأخيرة.
تسريع وتيرة الأحكام الفيدرالية
كشفت الوثائق الصادرة عن وزارة العدل أن التوجه الجديد يسعى إلى “تبسيط الإجراءات” وتقليص عدد السنوات بين صدور الحكم وتنفيذه. ويأتي هذا تنفيذاً لأوامر تنفيذية تضع أولوية قصوى لتنفيذ عقوبات الإعدام في الجرائم التي تهدد السلامة العامة، معتبرة أن العدالة الناجزة هي المطلب الأساسي لعائلات الضحايا ولتحقيق الردع العام.
جدل حقوقي ودستوري واسع
أثار القرار موجة عارمة من الانتقادات من قبل منظمات حقوق الإنسان التي اعتبرت العودة لفرق الإعدام “تراجعاً حضارياً” وانتهاكاً للدستور الأمريكي الذي يحظر العقوبات القاسية وغير العادية. وفي المقابل، تصر وزارة العدل على أن هذه الوسائل قانونية تماماً وأقرتها المحاكم العليا سابقاً، مشددة على أن الوزارة تستعيد “واجبها الرسمي” في تنفيذ القانون الذي أقره القضاء.
مستقبل طابور الإعدام الفيدرالي
مع دخول هذه التعديلات حيز التنفيذ، من المتوقع أن تشهد الولايات المتحدة زيادة في وتيرة عمليات الإعدام الفيدرالية التي كانت قد شهدت تجميداً أو تباطؤاً في فترات سابقة. وتراقب الأوساط القانونية الدولية هذا التطور بقلق، حيث يضع واشنطن في مواجهة مع التوجه العالمي نحو إلغاء عقوبة الإعدام أو على الأقل الحد من وسائل تنفيذها المثيرة للجدل.



