أزمة “الفولكلاند” تشتعل بين لندن وواشنطن.. ومطالب للملك تشارلز بإقناع ترامب بـ”التراجع”

بقلم : هند الهواري
في تطور مفاجئ يهدد بفتح ملفات تاريخية شائكة، أعرب “سايمون ويستون”، أحد أبرز قدامى محاربي حرب “الفولكلاند”، عن آماله في أن ينجح الملك تشارلز الثالث خلال زيارته الحالية لواشنطن في إقناع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ”التراجع” عن مراجعة موقف بلاده تجاه السيادة البريطانية على جزر الفولكلاند. وتأتي هذه التصريحات وسط تقارير تشير إلى نية إدارة ترامب إعادة النظر في دعم المطالب البريطانية الإقليمية، مما أثار حالة من القلق والجدل في المملكة المتحدة.
تحذيرات من “طعنة في الظهر”:
ووصف ويستون، الذي يعد رمزاً وطنياً في بريطانيا، إمكانية تغيير الموقف الأمريكي بأنه سيكون بمثابة “خيانة” للعلاقة الخاصة بين البلدين، مشدداً على أن دماء الجنود البريطانيين التي سيلت في عام 1982 للدفاع عن الجزر لا يمكن تجاهلها من أجل صفقات سياسية عابرة. ويرى مراقبون أن تلويح إدارة ترامب بهذا الملف قد يكون ورقة ضغط سياسي على لندن لدفعها نحو دعم كامل للحرب ضد إيران، وهو ما ترفضه الحكومة البريطانية حتى الآن.
اختبار دبلوماسي للملك:
تضع هذه الأزمة الملك تشارلز في موقف حرج للغاية؛ إذ يتعين عليه الدفاع عن المصالح السيادية لبلاده في لقائه المرتقب مع ترامب، دون الانزلاق في صدام دبلوماسي مباشر قد يزيد من حدة التوتر. وتمثل قضية “الفولكلاند” اختباراً حقيقياً لقدرة الملك على استخدام “القوة الناعمة” للتاج البريطاني في حماية وحدة أراضي المملكة المتحدة وتأمين الدعم التاريخي من الحليف الأمريكي الأقوى.



