الفيدرالي الأميركي يستعد لاجتماع حاسم وسط توقعات بتثبيت الفائدة وترقب عالمي للتداعيات الاقتصادية

كتبت داليا أيمن
يستعد مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لمرحلة جديدة ومهمة خلال اجتماعه المرتقب الشهر المقبل، والذي يُنظر إليه باعتباره من الاجتماعات المفصلية، خاصة مع ترجيحات بأنه قد يكون أحد آخر الاجتماعات التي يشارك فيها رئيسه جيروم باول قبل أي تغييرات محتملة في قيادة المجلس. ويُتوقع أن يهيمن على الاجتماع ملف الاستقرار المالي وتقييم الأوضاع الاقتصادية بدلًا من اتخاذ قرارات حادة بشأن السياسة النقدية.
وفي الأسواق المالية العالمية، تسود حالة من الترقب، حيث تشير التقديرات إلى أن المستثمرين يسعّرون بالفعل احتمالاً شبه مؤكد بأن لجنة السياسة النقدية ستتجه إلى تثبيت سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، ليستقر ضمن النطاق الحالي بين 3.50% و3.75%، وذلك مع ختام اجتماع يستمر لمدة يومين وينتهي يوم الأربعاء.
ويأتي هذا التوجه في ظل استمرار الفيدرالي في اتباع نهج “الترقب والانتظار”، حيث يفضل مسؤولو البنك المركزي عدم التسرع في تعديل أسعار الفائدة سواء بالرفع أو الخفض، إلى حين اتضاح الصورة الاقتصادية بشكل أكبر، خاصة مع متابعة دقيقة لتداعيات التوترات الجيوسياسية، ومنها الحرب مع إيران، وتأثيراتها المحتملة على التضخم والنمو الاقتصادي.
ويعكس هذا الحذر سياسة نقدية تعتمد على تقييم البيانات الاقتصادية أولًا بأول، مع محاولة تحقيق توازن بين السيطرة على التضخم ودعم الاستقرار الاقتصادي في ظل بيئة عالمية شديدة التقلب.



