توترات الشرق الأوسط تدفع أسعار النفط للصعود وسط مخاوف الإمدادات

كتبت/ دعاء ايمن
شهدت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا في بداية تعاملات الأسبوع، مدفوعة بتعثر المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما زاد من حدة القلق في الأسواق العالمية بشأن استقرار الإمدادات. وجاء هذا الارتفاع في ظل استمرار القيود على حركة الشحن عبر مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط عالميًا.
وسجل خام برنت مكاسب تجاوزت 2% ليصل إلى مستويات مرتفعة، كما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسب مشابهة، في إشارة إلى تزايد المخاوف من نقص المعروض في الأسواق. ويخشى المستثمرون من أن يؤدي تصاعد التوترات في المنطقة إلى تعطيل الإنتاج أو النقل، خاصة إذا امتدت الأحداث إلى مناطق إنتاج رئيسية.
ويُعتبر مضيق هرمز نقطة حساسة في سوق الطاقة، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات النفط العالمية، ما يجعل أي اضطراب فيه سببًا مباشرًا لارتفاع الأسعار. وفي ظل هذه الظروف، بدأت بعض الدول الصناعية في دراسة استخدام احتياطياتها الاستراتيجية للحد من تأثير ارتفاع الأسعار على اقتصاداتها.
ويرى محللون أن سوق النفط يعيش حالة من التقلب الشديد، حيث تتأثر الأسعار بشكل مباشر بالتطورات السياسية والعسكرية. فمع كل تصعيد ترتفع الأسعار سريعًا، بينما تؤدي أي بوادر تهدئة إلى تراجعها.
ومن المتوقع استمرار هذه التقلبات خلال الفترة المقبلة، مع بقاء الأسعار مرتبطة بتطورات الأوضاع الجيوسياسية، إلى جانب قرارات الإنتاج التي قد تتخذها الدول الكبرى ومنظمة أوبك لضبط توازن السوق.



