لايت

من الملاعب إلى الشاشة.. كيف ظل نور الشريف وفيًا للزمالك حتى النهاية؟

كتبت/ منه أبو جريده

لم تكن بداية الفنان الراحل نور الشريف داخل الاستوديوهات أو أمام الكاميرات، بل انطلقت رحلته من ملاعب كرة القدم، حيث برز كأحد المواهب الصاعدة في صفوف ناشئي نادي الزمالك، قبل أن تقوده الظروف إلى مسار مختلف تمامًا في عالم الفن، دون أن يفقد ارتباطه الوثيق باللعبة التي أحبها.

 

التحق نور الشريف بفريق الأشبال في الزمالك مطلع ستينيات القرن الماضي، ولعب في مركز خط الوسط، مجاورًا عددًا من الأسماء التي أصبحت لاحقًا من رموز الكرة المصرية، مثل حمادة إمام وطه بصري. كما شهدت طفولته شغفًا مبكرًا بالكرة، إذ أسس فريقًا مع أصدقائه في الحي الذي نشأ فيه.

 

لكن إصابة قوية في قدمه شكلت نقطة تحول حاسمة، حيث اضطر للبقاء بعيدًا عن الملاعب لفترة طويلة، ما دفعه لإعادة التفكير في مستقبله. ومع قناعته بعدم تحقيق التميز الذي يطمح إليه في كرة القدم، قرر الاتجاه إلى التمثيل، خاصة بعد التحاقه بالمعهد العالي للفنون المسرحية عام 1967.

 

ورغم ابتعاده عن الملاعب، لم ينفصل هذا الشغف عن مسيرته الفنية، إذ جسّد واحدة من أبرز الشخصيات الكروية في السينما من خلال دور «شحاتة أبو كف» في فيلم غريب في بيتي، والذي قدّم فيه لاعبًا ينتمي للزمالك، وحقق من خلاله حضورًا جماهيريًا لافتًا، خاصة في مشهد تسجيل الأهداف في مرمى الأهلي، الذي ظل عالقًا في ذاكرة الجمهور.

 

وظل نور الشريف طوال حياته مشجعًا مخلصًا للزمالك، يتابع المباريات بشغف، ويحلل الأداء بعين ناقدة، كما كان لديه اهتمام واسع بكرة القدم العالمية، مع تفضيل واضح لأسلوب اللعب المباشر، في مقابل الاعتماد الكبير على الاستحواذ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى