رسائل مجهولة تُشعل القلق في إسرائيل.. ما الذي يحدث في الخفاء؟

كتبت/ نجلاء فتحى
شهدت إسرائيل حالة من التوتر خلال الساعات الماضية، بعد تلقي آلاف المواطنين رسائل غامضة عبر تطبيق واتساب، تضمنت تحذيرات وتهديدات غير واضحة المصدر، في واقعة أثارت مخاوف من تصعيد في نطاق الهجمات السيبرانية.
ووفقًا لما أوردته صحيفة جيروزاليم بوست، فإن هذه الرسائل لم تصدر عن جهات رسمية، بل جاءت من أرقام وحسابات غير موثقة، ما يرجح فرضية وجود حملة منظمة تستهدف نشر الذعر بين المستخدمين.
الرسائل، التي كُتبت باللغة الإنجليزية، بدت وكأنها صادرة عن حسابات موثوقة، إلا أن التحليلات الأولية تشير إلى احتمال كونها حسابات مخترقة أو وهمية تم إنشاؤها خصيصًا لتنفيذ هجمات تضليل إلكتروني متطورة.
وفي رد فعل سريع، بدأت الجهات المختصة بالأمن السيبراني في إسرائيل التحقيق في مصدر هذه الرسائل، وسط توقعات بأنها جزء من أساليب الحرب النفسية الرقمية التي تُستخدم بالتوازي مع الهجمات الإلكترونية التقليدية.
وتضمنت بعض الرسائل إشارات ذات طابع سياسي وعسكري، وتحذيرات من تطورات محتملة، ما زاد من حالة القلق، خاصة مع تصاعد التوترات الإقليمية في الفترة الأخيرة.
وفي سياق متصل، أشارت تقارير إلى أن مجموعة قرصنة تُعرف باسم “حنظلة” سبق أن أعلنت مسؤوليتها عن هجمات إلكترونية استهدفت مؤسسات داخل إسرائيل، مدعية امتلاك قدرات متقدمة، وهو ما يثير تساؤلات حول ارتباطها بالأحداث الأخيرة.
كما تؤكد تقارير أمنية أن تطبيقات المراسلة المشفرة، وعلى رأسها واتساب، أصبحت أداة فعالة للوصول المباشر إلى الأفراد، وتجاوز أنظمة الحماية التقليدية، ما يجعلها وسيلة خطيرة في تنفيذ حملات التأثير النفسي.
وتأتي هذه التطورات في ظل تحذيرات متزايدة من توسع نطاق الصراعات إلى الفضاء الرقمي، حيث لم تعد المواجهات تقتصر على الأرض فقط، بل امتدت لتشمل حربًا إلكترونية تستهدف العقول قبل البنية التحتية.



