شراكة مصرية صينية بالأقصر لتعزيز تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي وحفظ التراث العالمي

كتب/ عبد الرحيم محمد
في خطوة تعكس عمق الروابط الثقافية بين القاهرة وبكين، وتحت رعاية المهندس عبد المطلب عمارة، محافظ الأقصر، استقبلت مكتبة مصر العامة وفدًا رفيع المستوى من مقاطعة “هوبي” الصينية. تأتي هذه الزيارة في وقت تسعى فيه المؤسسات الثقافية المصرية إلى الانفتاح على التجارب الدولية الرائدة، لا سيما في مجالات الرقمنة والابتكار التكنولوجي.
دبلوماسية ثقافية لتعزيز أواصر التعاون
استقبل الدكتور محمد حساني، وكيل الوزارة ومدير مكتبة مصر العامة بالأقصر، الوفد الصيني الذي ترأسه السيد “تساي جينج فنغ”، نائب وزير إدارة الدعاية بمقاطعة هوبي. وضم الوفد نخبة من الخبراء وممثلي المؤسسات الإعلامية والثقافية المتخصصة في مجالات التعلم والتعاون الدولي، حيث استهدفت الزيارة بحث سبل بناء شراكات استراتيجية تتجاوز الحدود الجغرافية لخدمة قضايا المعرفة.
التكنولوجيا والتراث.. محاور التعاون المستقبلي
شهدت أروقة المكتبة نقاشات موسعة حول آليات التعاون المشترك في مجالات حديثة وحيوية، شملت:
علوم المستقبل: بحث سبل نقل الخبرات الصينية في مجالات البرمجة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
حفظ الذاكرة الإنسانية: تبادل الرؤى حول أحدث التقنيات المستخدمة في حفظ التراث وصون الهوية الثقافية.
التعليم التفاعلي: التعرف على البرامج التعليمية المبتكرة التي تقدمها المكتبة وفروعها للنشء والشباب.
إشادة دولية وإهداءات معرفية ثمينة
أبدى الوفد الصيني إعجاباً كبيراً بالبنية التحتية للمكتبة ودورها المجتمعي والتعليمي الرائد في صعيد مصر. وفي لفتة تعبر عن التقدير المتبادل، أهدى الوفد الصيني للمكتبة مجموعة مختارة من الكتب والمؤلفات باللغتين العربية والصينية، تغطي مجالات أدبية وعلمية متنوعة، لتشكل إضافة نوعية لمقتنيات المكتبة وتفتح نافذة جديدة لروادها على الثقافة الصينية العريقة.
دعم القيادة وتطلعات المنارة التنويرية
من جانبه، شدد الدكتور محمد حساني على أن هذا الحراك الثقافي يأتي بدعم مستمر من قيادات محافظة الأقصر وصندوق مكتبات مصر العامة. وأوضح حساني أن المكتبة تسير بخطى ثابتة لتطوير أدواتها التنويرية، بما يضمن بقاءها منارة إشعاع حضاري تواكب التطورات العالمية وتلبي طموحات المجتمع الأقصري في مجالات المعرفة والرقمنة.



