على غرار نابليون.. “قوس نصر” ترامب في واشنطن يثير سخرية باريس وشغف ناطحات السحاب

بقلم : هند الهواري
دخل طموح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المعماري مرحلة جديدة من الصدام الثقافي والسياسي، حيث كشفت تقارير عن مضيه قدماً في خطة لبناء “قوس نصر” عملاق في قلب العاصمة واشنطن. ترامب، الذي لا يخفي ولعه بالمنشآت الضخمة، يطمح لأن يتفوق معلمه الجديد في الحجم والفخامة على “قوس النصر” الشهير في باريس (Arc de Triomphe)، في محاولة واضحة لترك بصمة معمارية تخلد حقبته الرئاسية.
ردود فعل فرنسية “باردة”:
هذا الطموح قوبل بموجة من الردود المتهكمة في الأوساط الفرنسية؛ حيث اعتبرت الصحافة في باريس –وهي الأرض التي اعتادت على الزعماء المصابين بـ “هوس البناء” أو ما يعرف بـ (Edifice Complexes)– أن محاولة ترامب “المزايدة” على المعالم التاريخية تعكس رغبة في الاستعراض أكثر من كونها قيمة فنية. ونقلت تقارير فرنسية أن العظمة لا تُقاس بالأمتار المكعبة من الخرسانة، بل بالتاريخ الذي تمثله.
هوس بالبناء أم رسالة سياسية؟
يرى محللون أن ترامب يسعى لنقل فلسفة “ناطحات سحاب نيويورك” إلى واشنطن، محولاً الرموز الوطنية إلى أدوات لإثبات التفوق الأمريكي (وترامب الشخصي) على الحلفاء والمنافسين على حد سواء. المشروع، الذي يصفه منتقدوه بـ “المبالغ فيه”، يضع واشنطن أمام جدل معماري لم تشهده منذ عقود.



