“ليست مجرد حادثة… ما الذي يحدث في الظل داخل بريطانيا؟”

كتبت /نجلاء فتحى
تشهد المملكة المتحدة حالة من القلق المتصاعد بعد تصاعد حوادث معاداة السامية، والتي وصفتها الحكومة البريطانية بأنها وصلت إلى مستوى “طارئ”، في ظل سلسلة من الاعتداءات الأخيرة التي أثارت مخاوف أمنية واسعة.
وجاء هذا التصعيد عقب حادث طعن وقع في منطقة غولدرز غرين شمال لندن، حيث أُصيب رجلان يهوديان، وتتعامل السلطات مع الواقعة باعتبارها عملاً إرهابياً.
وقد ألقت الشرطة القبض على مشتبه به يبلغ من العمر 45 عاماً، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة لكشف الدوافع، بما في ذلك احتمال وجود صلات خارجية.
وفي رد سريع، أعلنت الحكومة تخصيص نحو 25 مليون جنيه إسترليني لتعزيز الإجراءات الأمنية، تشمل زيادة انتشار الشرطة وتأمين دور العبادة والمدارس والمراكز المجتمعية اليهودية.
وأكد رئيس الوزراء كير ستارمر أن هذه الهجمات “ليست معزولة”، بل تأتي ضمن سلسلة من الاعتداءات المقلقة التي تستهدف المجتمع اليهودي، مشدداً على أن استهداف أي فئة داخل المجتمع هو تهديد مباشر لبريطانيا بأكملها.
وتزامنت هذه التطورات مع موجة من أعمال التخريب، من بينها حوادث إشعال حرائق استهدفت معابد وممتلكات تابعة لليهود في لندن خلال الأسابيع الماضية، ما دفع شرطة مكافحة الإرهاب إلى توسيع نطاق التحقيقات.
من جهة أخرى، تشير تقارير إلى ارتفاع ملحوظ في حوادث الكراهية منذ اندلاع الحرب في غزة عام 2023، حيث تضاعفت الأرقام بشكل لافت، ما يعكس توتراً متزايداً داخل المجتمع البريطاني.
كما دعت جهات دولية، من بينها إسرائيل، الحكومة البريطانية إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة وسرعة، معتبرة أن الوضع لم يعد تحت السيطرة.



