“في لحظة خطفت العمر… أم تفقد ابنتيها في مأساة صبايا العنب وتصرخ: الحزن ساكن قلبي للأبد”
"في لحظة خطفت العمر… أم تفقد ابنتيها في مأساة صبايا العنب وتصرخ: الحزن ساكن قلبي للأبد"

كتب /محمود ياسر
لم تستطع والدة الفتاتين من ضحايا حادث “صبايا العنب” حبس دموعها، وهي تستعيد اللحظات الأخيرة التي جمعتها بابنتيها قبل رحيلهما المفاجئ في الحادث المروع الذي هزّ الرأي العام. وقالت بقلبٍ مكسور: “بناتي راحوا في غمضة عين… هيفضلوا وجع في قلبي للعمر كله”.
في تصريحاتها قبل جلسة محاكمة السائق المتهم، أكدت الأم أن فقدان ابنتيها ترك فراغًا لا يمكن تعويضه، مشيرة إلى أن الحزن أصبح يرافقها في كل تفاصيل يومها، وأنها لا تزال غير قادرة على استيعاب الصدمة منذ وقوع الحادث. وأضافت أن صور ابنتيها وحدها هي ما يمنحها القوة للاستمرار.
وأوضحت الأم أن انتظارها للحكم المرتقب ليس رغبة في الانتقام، بل في تحقيق العدالة للضحايا، مؤكدة أن القانون هو الأمل الأخير لأسر الفتيات اللواتي رحلن في لحظة مأساوية كان من الممكن تفاديها. وقالت إنها تأمل أن تنصف المحكمة حق بناتها وتضع حدًا للاستهتار الذي أودى بحياتهن.
كما ناشدت الجهات المختصة تشديد الرقابة على مركبات النقل الجماعي، خصوصًا التي تُقل الفتيات والطلاب يوميًا، مؤكدة أن الإهمال أصبح خطرًا يهدد حياة الأبناء في الطريق إلى منازلهم ودراستهم. وشددت على ضرورة اتخاذ إجراءات صارمة لمنع تكرار هذه الحوادث المأساوية.
وشهدت الجلسات السابقة للقضية مطالبة أسر الضحايا بتطبيق أقصى العقوبات على السائق المتهم، معتبرين أن ما حدث ليس مجرد “خطأ بشري”، بل إهمال جسيم أدى إلى فقدان أرواح بريئة. وتتابع الأسر تطورات المحاكمة أملاً في صدور حكم يعيد لهم جزءًا من حقوق بناتهم.
وتستعد المحكمة خلال الأيام المقبلة لاستكمال نظر القضية وسط اهتمام إعلامي وشعبي واسع، فيما تستمر أسر الضحايا في تمسكها بالعدالة وتأكيدها أن فقدان بناتها لن يمحى من الذاكرة، وأن الحزن سيظل رفيقًا لهن “طوال العمر”.



