“زواحف الجبل” تؤرق قرى الفيوم الحدودية.. والصحة تتدخل بخطة أمصال جديدة

كتب / ياسر الدشناوى
مع اشتداد موجات الحرارة التي تضرب محافظة الفيوم، تصدرت “هواجس الزواحف السامة” مشهد الحياة اليومية في القرى المتاخمة للظهير الصحراوي والجبال. فبين مخاوف الأهالي من تكرار حوادث اللدغ، وتحركات مديرية الصحة لاحتواء الموقف، تبرز التحديات الجغرافية كعامل رئيسي في أزمة يواجهها سكان أربعة مراكز بالمحافظة.
خرائط الخطر.. قرى تحت الحصار الجبلي
تتوزع بؤر التوتر على امتداد المناطق الجبلية، حيث تلتصق الكتل السكنية بسفوح الجبال في عدة قطاعات حيوية:
-
قطاع الغرب (يوسف الصديق): تشهد قرى “دار السلام، قوته، وحنا حبيب” حالة ترقب دائم بسبب التربة الصحراوية ونشاط الرياح التي تدفع الزواحف نحو المنازل.
-
قطاع الجنوب (إطسا): تبرز قرى “قصر الباسل، وتطون، وقلمشاه” كمناطق تماس مباشرة مع المناطق الوعرة.
-
قطاع الشرق والشمال (الفيوم وطامية وسنورس): تعاني قرى “اللاهون، العدوة، وكوم أوشيم” من التداخل بين المناطق الأثرية والزراعية والظهير الصحراوي، مما يخلق بيئة خصبة لنشاط العقارب صيفاً.
مطالب شعبية وحوادث ميدانية
اكد احد المواطنين أن خروج الزواحف من مخابئها الجبلية صيفاً يمثل تهديداً مباشراً للمزارعين والأطفال، مطالباً بتوفير مخزون استراتيجي من الأمصال في أقرب النقاط الطبية. وفي قرية “قارة جهنم”، طالب الأهالي بضرورة تكثيف “الرش الوقائي” وتطوير الوحدات الصحية لتعمل على مدار الساعة.
وتأتي هذه التحذيرات بعد تسجيل وقائع ميدانية مؤلمة، منها إنقاذ طالبة بقرية “العدوة”، بينما شهدت قرية “دار السلام” وفاة تلميذ في المرحلة الإعدادية، أرجعها الأهالي إلى بُعد المسافة بين القرية ومستشفى أبشواي المركزي.
رد الصحة: مصل السموم متاح بشروط طبية
من جانبه، وضع الدكتور محمد عبد التواب، مدير الطب الوقائي بمديرية الصحة بالفيوم، النقاط على الحروف، مؤكداً أن مصل السموم متوفر بكافة المستشفيات المركزية.
وحول عدم تواجد المصل في الوحدات الصحية الصغيرة، أوضح “عبد التواب” أن حقن المصل يتطلب إشرافاً طبياً متخصصاً ومتابعة دقيقة لعضلة القلب، مع ضرورة توافر عناية مركزة في بعض الحالات، وهو ما لا يتوفر في الوحدات القروية البسيطة.
تحرك عاجل للمناطق النائية
وكشفت مديرية الصحة عن إجراء تنفيذي لتقليل زمن الاستجابة في المناطق النائية، حيث تقرر تجهيز المركز الطبي النموذجي بقرية “الشواشنة” لاستقبال حالات لدغ الثعابين والعقارب وتوفير الأمصال به بشكل دائم، ليكون نقطة ارتكاز طبية تخدم القرى البعيدة وتساهم في إنقاذ المصابين في أسرع وقت ممكن.





