رئيس البنك الدولي من “العاشر من رمضان”: 20 مليون وظيفة هي التحدي الأكبر لمصر في العقد القادم

بقلم: رحاب أبو عوف
في تصريح يحمل أبعاداً استراتيجية لمستقبل الاقتصاد المصري، حدد أجاي بانجا، رئيس مجموعة البنك الدولي، حجم التحدي الذي تواجهه الدولة المصرية خلال السنوات العشر المقبلة، مؤكداً أن مصر بحاجة لتوفير 20 مليون فرصة عمل لاستيعاب طاقات جيل الشباب، الذي وصفه بأنه “عائد ديموغرافي” ضخم إذا ما أُحسن استغلاله.
وصفة البنك الدولي: الاستثمار في البشر والحجر
وخلال جولة تفقدية لمشروعات الإسكان الاجتماعي بمدينة العاشر من رمضان، رسم بانجا ملامح الشراكة المستقبلية بين البنك والقاهرة، مؤكداً أن التنمية الحقيقية ترتكز على محورين:
- البنية التحتية المادية والبشرية: الاستمرار في تشييد المدن والمرافق بالتوازي مع تطوير مهارات الكوادر الشابة لتناسب سوق العمل الحديث.
- إصلاحات الحوكمة: تهيئة مناخ الأعمال وجعل القوانين أكثر مرونة لتمكين الشركات من النمو دون عوائق بيروقراطية.
القطاع الخاص.. “المحرك الخفي” للتنمية
استخدم رئيس البنك الدولي نموذج الإسكان الاجتماعي كدليل عملي على نجاح الشراكة؛ فبينما يتم التمويل عبر تعاون البنك مع صندوق الإسكان الاجتماعي والتمويل العقاري، فإن التنفيذ الفعلي يعتمد على:
- المقاول والشركات الخاصة: هم المحرك الأساسي لعمليات البناء والتشييد.
- خلق الوظائف: هذه المشروعات لا توفر مسكناً فحسب، بل تفتح أبواباً للتوظيف المباشر وغير المباشر لآلاف العمال والمهندسين.
- الاستدامة: تحول القطاع الخاص من “منفذ” إلى “شريك” يضمن استدامة النمو الاقتصادي بعيداً عن الاعتماد الكلي على موازنة الدولة.
رؤية تحليلية: الشباب كفرصة لا كعبء
تصريحات أجاي بانجا لعام 2026 تضع “القطاع الخاص” أمام مسؤوليته التاريخية؛ فالدولة لا تستطيع بمفردها استيعاب 2 مليون خريج سنوياً. إن الرقم الذي طرحه رئيس البنك الدولي (20 مليون وظيفة) هو جرس إنذار وفرصة في آن واحد. فإذا نجحت مصر في تحسين “مناخ الحوكمة” كما أشار بانجا، سيتحول هذا الانفجار السكاني الشبابي من “تحدٍ ضاغط” إلى “محرك نمو” يجعل من مصر مركزاً صناعياً وخدمياً إقليمياً، مستفيدة من وفرة العمالة الشابة وتطور البنية التحتية.



