الرئيس ترامب يشدد الخناق على “هافانا”: عقوبات أمريكية جديدة تستهدف علاقات كوبا مع إيران

بقلم / هند الهواري
في تحرك دبلوماسي وأمني لافت، أعلن البيت الأبيض أن الرئيس ترامب بصدد إصدار أمر تنفيذي يقضي بتوسيع نطاق العقوبات الاقتصادية والسياسية ضد كوبا. وتأتي هذه الخطوة رداً على ما وصفته الإدارة الأمريكية بتوطيد العلاقات بين هافانا وطهران، وهو ما تراه واشنطن تهديداً لمصالحها وتوازنات القوى في المنطقة.
وبحسب البيان الرسمي، سيشمل الأمر التنفيذي فرض عقوبات مشددة تستهدف مسؤولين في الحكومة الكوبية وشخصيات ومؤسسات داعمة لها. ويهدف هذا الإجراء إلى ممارسة “أقصى درجات الضغط” لفك الارتباط الاستراتيجي بين كوبا وإيران، ومنع أي تعاون عسكري أو اقتصادي قد يساهم في تقويض العقوبات الدولية المفروضة على طهران، وهو ملف يتقاطع مع متابعاتكِ المستمرة لتحركات الإدارة الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط وحلفائها الدوليين.
تعكس هذه الخطوة استراتيجية إدارة ترامب في ملاحقة “التحالفات العابرة للقارات” التي تسعى من خلالها طهران لكسر عزلتها الدولية، حيث ترى واشنطن في كوبا منصة محتملة للنفوذ الإيراني في نصف الكرة الغربي.
ويشير هذا التصعيد إلى أن العقوبات لم تعد تقتصر على الأطراف المباشرة في الصراع، بل تمتد لتشمل “الدول الميسرة” للأنشطة الإيرانية، وهو ما يضع النظام الكوبي أمام مأزق اقتصادي جديد قد يدفعه لإعادة حساباته الدبلوماسية، وهو ما يتماشى مع اهتمامكِ المهني بمتابعة ملفات الأمن الدولي وتحليل موازين القوى بين القوى الكبرى والناشئة.



