لايت
أخر الأخبار

“المأوى”.. صرخة مسرحية مدوية تفضح عالمًا قاسيًا بلا رحمة وتحوّل السيرك إلى سجن إنساني يكشف خفايا القهر وصراعات البقاء

 

كتبت / آية سالم

شهد مسرح عبد المنعم جابر تقديم العرض المسرحي “المأوى”، الذي يطرح رؤية إنسانية عميقة حول فكرة البحث عن مكان في عالم يفتقد الرحمة، حيث يتحول “المأوى” إلى الملاذ الأخير لمن لفظتهم الحياة.

ينتمي العرض إلى دراما نفسية تدور أحداثها داخل عالم يشبه السيرك، لكنه يخلو من البهجة، ويعكس واقعًا قاسيًا تتحكم فيه سلطة مالك السيرك، الذي يتعامل مع أفراده كأدوات بلا إرادة، يحركهم وفقًا لرغباته واحتياجاته، ومن خلال هذا الإطار، تتصاعد الصراعات بين الشخصيات، كاشفة عن العوالم الداخلية لكل منهم، وما تحمله من ألم ورغبة في التحرر.

واعتمد العرض بشكل لافت على الدراما الحركية، حيث نجح الكيروجرافر ميدو ناصر في تقديم لوحات بصرية معبرة، ساهمت في توضيح أبعاد الشخصيات وتعميق الحالة الشعورية بشكل مبهر، كما لعب المكياج، الذي نفذته حبيبة محمد، دورًا مهمًا في إبراز ملامح الشخصيات والتعبير عن حالاتها النفسية.

وجاءت الإضاءة، التي صممها محمود أبو جميلة، كعنصر أساسي في بناء الصورة البصرية، حيث ساهمت في توجيه انتباه الجمهور وتعزيز الحالة الدرامية، بينما أضفى الفنان سامح الصياد بلمساته في المؤثرات الصوتية بعدًا إضافيًا، خاصة في اللحظات المفصلية داخل العرض.

وقدم أبطال العمل أداءً متماسكًا عكس انسجام الفريق، حيث شارك في البطولة كل من: يحيى زكريا، ميدو ناصر، إسلام فهمي، محمد عبد العزيز، مصطفى جابر، زياد مصطفى، سما ياسر، لوچين أحمد، نيجار أحمد، كندا الجمل، جنى أحمد، يوسف سولي، وأدهم حسان.

“المأوى” من تأليف وإخراج سيف أشرف، ويعاونه فريق عمل متكامل، حيث تولى ميدو ناصر مهمة الإخراج التنفيذي والدراما الحركية، وشارك زياد مصطفى كمساعد مخرج ومصمم ديكور، بينما تولى محمد عبد العزيز إدارة الفريق، ونفذت الديكور ضحى فتحي، مع موسيقى ومؤثرات صوتية لسامح الصياد، وإضاءة محمود أبو جميلة، ودعاية وإعلان يحيى زكريا.

ويُعد العرض تجربة مسرحية متكاملة العناصر، نجحت في تقديم طرح جريء حول صراعات الإنسان وعزلته، مؤكدًا قدرة المسرح على ملامسة القضايا الإنسانية العميقة بأسلوب بصري ودرامي مؤثر.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى