مصر مباشر - الأخبار

هل يكشف الذكاء الاصطناعي وجه السياسة الجديد؟ صور صادمة لترمب تثير عاصفة من الجدل

 

 

كتبت /نجلاءفتحى

 

 

 

يواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب استخدام صور مُولَّدة بالذكاء الاصطناعي كوسيلة لإيصال رسائل سياسية مثيرة للجدل، تحمل في ظاهرها طابعاً ترفيهياً، لكنها تعكس دلالات أعمق تتعلق بالقوة والنفوذ وطريقة تقديم الذات داخل المشهد السياسي الأمريكي.

 

ووفقاً لتقارير إعلامية، نشر ترمب عبر منصته الخاصة سلسلة صور جديدة لاقت انتشاراً واسعاً، بعد صور سابقة ظهر فيها بشكل رمزي في مواقف دينية أو يحمل سلاحاً، ما فتح باب التأويلات حول الرسائل التي يسعى لإيصالها عبر هذه الوسائل الرقمية الحديثة.

 

في إحدى الصور، ظهر ترمب داخل مشهد يشبه المكتب الرئاسي، ممسكاً بأوراق لعبة ورقية بطريقة استعراضية، مع عبارة تشير إلى امتلاكه جميع أوراق القوة، في إشارة فسّرها مراقبون بأنها تعبير عن السيطرة السياسية وامتلاك أدوات القرار.

 

وفي صورة أخرى، تم دمج وجه ترمب مع النصب التذكاري الشهير للآباء المؤسسين في الولايات المتحدة، في محاولة رمزية يرى البعض أنها تعكس رغبة في الارتباط بالإرث التاريخي للولايات المتحدة، وتقديم نفسه كامتداد لزعماء شكلوا تاريخ البلاد.

 

أما الصورة الثالثة، فجاءت أكثر غرابة، حيث ظهر ترمب في مشهد غير واقعي داخل حوض مائي رمزي في أحد المعالم الشهيرة بالعاصمة واشنطن، برفقة عدد من الشخصيات السياسية، في إطار صورة تبدو وكأنها تجمع بين الرسائل الدعائية والسخرية السياسية.

 

وتضمنت الصورة مقارنة بين حالتين لأحد المعالم المائية في العاصمة، حيث ظهرت في جانب بمظهر متدهور، وفي الجانب الآخر بشكل محسّن ولامع، في إشارة إلى وعود بالتغيير والإصلاح، مع استخدام رموز سياسية مرتبطة بإدارات سابقة.

 

ويرى محللون أن هذا النوع من الصور يمثل تحولاً جديداً في الخطاب السياسي، حيث يتم استخدام التكنولوجيا الحديثة لتشكيل الوعي العام وصناعة الرسائل السياسية بطريقة غير تقليدية، تجمع بين الصورة والرمز والتأثير البصري المباشر.

 

في المقابل، يصف منتقدون هذه الممارسات بأنها محاولة لخلط السياسة بالرمز الشخصي، وتحويل الفضاء الرقمي إلى منصة لإعادة تشكيل الصورة العامة للرئيس بطريقة مثيرة للجدل.

 

وبين مؤيد يرى فيها ابتكاراً في التواصل السياسي، ومعارض يعتبرها تجاوزاً للحدود التقليدية، يظل الجدل مفتوحاً حول دور الذكاء الاصطناعي في تشكيل مستقبل الخطاب السياسي.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى